عليك ولا يسئ إليك أكثر الناس ، ووزيره ومعينه لين الجانب وترك الخشونة
والغلظة وإضرار الخلق . وفي الكافي : ونعم وزير الرفق الصبر ( 1 ) .
أمالي الصدوق : عن ابن عباس قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) يقول : طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ألا فاعرفوهم بصفاتهم
وأعيانهم : صنف منهم يتعلمون للمراء والجهل ( الجدال - خ ل ) ، وصنف يتعلمون
للاستطالة والختل ، وصنف منهم يتعلمون للفقه والعقل ( العمل - خ ل ) .
فأما صاحب المراء والجهل ، تراه مؤذيا مماريا للرجال في أندية المقال ، قد
تسربل بالتخشع ، وتخلى من الورع فدق الله من هذا حيزومه ، وقطع منه خيشومه .
وأما صاحب الاستطالة والختل ، فإنه يستطيل على أشباهه من أشكاله ،
ويتواضع للأغنياء من دونهم ، فهو لحلوائهم هاضم ولدينه حاطم فأعمى الله من
هذا بصره ، وقطع من آثار العلماء أثره .
وأما صاحب الفقه والعقل ( العمل - خ ل ) تراه ذا كأبة وحزن ، قد قام الليل في
حندسه وقد انحنى في برنسه ، يعمل ويخشى خائفا وجلا من كل أحد ، إلا من كل
ثقة من إخوانه ، فشد الله من هذا أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانه ( 2 ) .
وتقدم في " أمر " : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي :
الامراء والفقهاء .
الخصال : عن موسى بن جعفر ، عن أبيه مولانا الصادق صلوات الله وسلامه
عليهما قال : الناس على أربعة أصناف : جاهل متردي معانق لهواه ، وعابد متقوي
كلما ازداد عبادة ازداد كبرا ، وعالم يريد أن يوطأ عقبه ويحب محمدة الناس ،
وعارف على طريق الحق يحب القيام به فهو عاجز أو مغلوب ، فهذا أمثل أهل
زمانك وأرجحهم عقلا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 2 / 45 ، وط كمباني ج 1 / 82 .
( 2 ) جديد ج 2 / 46 .
( 3 ) جديد ج 2 / 50 ، وج 78 / 316 ، وج 70 / 10 ، وط كمباني ج 1 / 83 ، وج 17 / 202 ،
وج 15 كتاب الأخلاق ص 26 .