حال السجود .
وفي وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر : يا باذر ! ركعتان مقتصدتان في تفكر ، خير من
قيام ليلة ، والقلب ساه ( 1 ) . ويأتي في " نوق " : خبر الناقتين اللتين جعلهما
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمن صلى ، ولم يحدث نفسه فيها بشئ من أمور الدنيا ، فقبلها
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وصلى وأخذهما .
وحضور قلب مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الصلاة حين اخرج السهم من
رجله حال الصلاة ، تقدم في " سهم " .
حضور قلب مولانا زين العابدين صلوات الله عليه .
حديث صلاته وسقوط ابنه محمد ( عليه السلام ) في البئر ، وصراخ أمه واستغاثتها ، وهو
لا ينثني عن صلاته ، وأقبل على صلاته ولم يخرج عنها إلا عن كمالها وإتمامها ، ثم
أخرج ابنه لم يبتل له ثوب ولا جسد بالماء ، وقال : لو علمت أني كنت بين يدي
جبار ، لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني ، أفمن يرى راحما بعده ( 2 ) .
فلاح السائل : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين صلوات الله
عليه إذا حضرت الصلاة إقشعر جلده واصفر لونه وارتعد كالسعفة ( 3 ) .
تصور إبليس اللعين في صورة أفعى له عشرة رؤوس محددة الأنياب ،
وخروجه من الأرض من موضع سجود مولانا السجاد ( عليه السلام ) ، وأخذه على رؤوس
أصابعه ، والإمام لا يعتني إليه في صلاته ، فرمي اللعين بشهاب محرق من السماء ،
فلما أحس به صرخ ، وقام إلى جانب علي بن الحسين في صورته الأولى ثم قال :
أنت سيد العابدين وأنا إبليس ، والله لقد رأيت عبادة النبيين من أبيك آدم إليك ، فما
رأيت مثلك ولا مثل عبادتك ، ثم تركه وولى وهو في صلاته لا يشغله كلامه ، حتى
قضى صلاته على تمامها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 25 ، وجديد ج 77 / 82 ، وج 84 / 240 و 249 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 11 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 197 ، وجديد ج 46 / 34 ، وج 84 / 245 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 17 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 197 ، وجديد ج 46 / 55 ، وج 84 / 247 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 18 ، وجديد ج 46 / 58 .