وبإسناده أيضا عن يونس بن أبي يعقوب قال : حدثنا جعفر بن محمد ( عليه السلام ) من
فيه إلى أذني قال : لما قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرا وحشرنا من
المدينة فلم يترك فيها منا محتلم حتى قدمنا الكوفة ، فمكثنا فيها شهرا نتوقع فيها
القتل ، ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال : أين هؤلاء العلوية ادخلوا على
أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى ؟ قال : فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد
فلما صرت بين يديه قال لي : أنت الذي تعلم الغيب ؟ قلت : لا يعلم الغيب إلا الله ،
قال : أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج ؟ قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج ،
قال : أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت : لا ، قال : أردت أن أهدم رباعكم وأغور قليبكم ،
وأعقر نخلكم ، وأنزلكم بالشراة ، لا يقربكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق
فإنهم لكم مفسدة ، فقلت : يا أمير المؤمنين إن سليمان أعطي فشكر ، وإن أيوب
ابتلي فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر وأنت من ذلك النسل ، قال : فتبسم وقال : أعد
علي ، فأعدت ، فقال ، مثلك فليكن زعيم القوم ، وقد عفوت عنكم ووهبت لكم جرم
أهل البصرة - الخبر . ثم سأله أحاديث في الرحم فروى له ، فراجع البحار ( 1 ) .
باب أحوال أولاده وأزواجه وفيه نفي إمامة ابنيه إسماعيل وعبد الله
الأفطح ( 2 ) .
وأولاده كما في الإرشاد والمناقب وغيرهما عشرة ، سبعة ذكور وثلاث بنات :
الأول : موسى الكاظم صلوات الله عليه وأمه حميدة أم ولد . والثاني والثالث
والرابع : إسماعيل الجليل الأمين مات في حياة أبيه ، وعبد الله الأفطح ، وأم فروة
أمهم فاطمة بنت الحسين الأثرم ابن الحسن بن علي ( كما في الإرشاد ) .
والخامس : إسحاق . والسادس والسابع والثامن : محمد الديباج والعباس وعلي بن
جعفر الثقة الجليل . والتاسع والعاشر : أسماء وفاطمة لأمهات ولد ، قيل : وأخرى
فاطمة الصغرى ، وقد ذكرناهم في رجالنا .
هامش
( 1 ) جديد ج 47 / 211 ، وط كمباني ج 11 / 167 .
( 2 ) جديد ج 47 / 241 ، وط كمباني ج 11 / 177 .