أيام كان بالحيرة ، فاحتال بعض الأصحاب فلبس جبة سوادي وأخذ خيارا ينادي
عليه ليبيعه ، فدخل عليه فسأله مسألة في حكم طلاق المرأة ثلاثا دفعة ( 1 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : عن المفضل قال : إن المنصور قد كان هم بقتل أبي
عبد الله ( عليه السلام ) غير مرة ، فكان إذا بعث إليه ليقتله ، فإذا نظر إليه هابه ولم يقتله غير أنه
منع الناس عنه ومنعه القعود للناس واستقصى عليه أشد الاستقصاء ، حتى أنه كان
يقع لأحدهم مسألة في دينه في نكاح أو طلاق أو غير ذلك ، فلا يكون علم ذلك
عندهم ولا يصلون إليه فيعتزل الرجل وأهله ، فشق ذلك على شيعته وصعب عليهم
حتى ألقى الله في روع المنصور أن يسأل الصادق ( عليه السلام ) ليتحفه بشئ من عنده
لا يكون لأحد مثله ، فبعث إليه بمخصرة كانت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) طولها ذراع ، ففرح بها
فرحا شديدا وأمر أن تشق له أربعة أرباع وقسمها في أربعة مواضع ، ثم قال له :
ما جزاؤك عندي إلا أن أطلق لك وتفشي علمك لشيعتك ولا أتعرض لك ولا لهم ،
فاقعد غير محتشم وأفت الناس ولا تكن في بلد أنا فيه ، ففشى العلم عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) .
رجال الكشي ، الكافي : بإسنادهما عن عنبسة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة ، حتى تقدموا وأراكم واسر
بكم ، فليت هذه الطاغية أذن لي فاتخذت قصرا فسكنته وأسكنتكم معي ، وأضمن
له أن لا يجئ من ناحيتنا مكروه أبدا ( 3 ) .
باب معجزاته واستجابة دعواته ومعرفته بجميع اللغات ومعالي أموره ( 4 ) .
تقدم في " حرف " و " أصف " : أن حروف اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ،
منها حرف واحد مكنون لا يعلمه إلا الله تعالى وأعطى بعض الأنبياء بعضا منها ،
منها حرف واحد عند آصف جاء به عرش بلقيس عند سليمان بأقل من طرفة
هامش
( 1 ) جديد ج 47 / 171 ، وط كمباني ج 11 / 154 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 157 ، وص 159 وجديد ج 47 / 180 ، وص 185 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 157 ، وص 159 وجديد ج 47 / 180 ، وص 185 .
( 4 ) جديد ج 47 / 63 .