لقى الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر ومثل عدد الرمل ، لغفرها الله له إن شاء
تعالى . ونقله في البحار ( 1 ) .
وروده على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين وفاته وبكاؤه وما سمعه منه في آخر
عمره وفيه دلالات على حسنه وكماله ( 2 ) .
احتجاجه على معاوية بحديث الغدير في مجلس معاوية حين جاء بكتاب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى معاوية في كتاب الغدير ( 3 ) وابنه القاسم يذكر في الرجال .
وكان الأصبغ يوم صفين على شرطة الخميس قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قدمني
في البقية من الناس ، فإنك لا تفقد لي اليوم صبرا ولا نصرا . قال : تقدم باسم الله
والبركة ، فتقدم وأخذ رايته وسيفه فمضى بالراية مرتجزا ، فرجع وقد خضب سيفه
ورمحه دما ، وكان شيخا ناسكا عابدا ، وكان إذا لقي القوم لا يغمد سيفه ، وكان من
ذخائر علي ( عليه السلام ) ممن قد بايعه على الموت ، وكان من فرسان العراق ، كذا عن نصر
ابن مزاحم ( 4 ) .
سائر الروايات الدالة على حسنه وكماله ( 5 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : الأصبغ بن نباتة قال : سألت الحسين ( عليه السلام ) فقلت :
سيدي أسألك عن شئ أنا به موقن وانه من سر الله وأنت المسرور إليه ذلك السر ،
فقال : يا أصبغ أتريد أن ترى مخاطبة رسول الله لأبي دون يوم مسجد قبا ، قال : هذا
الذي أردت قال : قم فإذا أنا وهو بالكوفة ، فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتد
إلي بصري فتبسم في وجهي ، ثم قال : يا أصبغ إن سليمان بن داود أعطي الريح
غدوها شهر ورواحها شهر ، وأنا قد أعطيت أكثر مما أعطي سليمان . فقلت : صدقت
والله يا بن رسول الله . فقال : نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه ، وليس عند
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 727 ، وجديد ج 34 / 280 .
( 2 ) جديد ج 40 / 44 ، وج 42 / 204 ، وط كمباني ج 9 / 436 و 650 .
( 3 ) الغدير ط 2 ج 1 / 202 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 500 ، وجديد ج 32 / 515 .
( 5 ) جديد ج 42 / 145 ، وط كمباني ج 9 / 635 .