قال تعالى : * ( وبشر الصابرين ) * - الآية .
إعلام الدين : عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أصابته
مصيبة فقال إذا ذكرها : إنا لله وإنا إليه راجعون ، جددها الله أجرها مثل ما كان له
يوم أصابته . وتقدم في " جزع " : ذم الجزع .
باب في ذكر الصابرين والصابرات ( 1 ) . وفيه حكايات في ذلك .
وحكي أنه سخط كسرى على بزرجمهر فحبسه في بيت مظلم ، وأمر أن
يصفد بالحديد فبقي أياما ، فأرسل إليه ليسأل عن حاله فإذا هو نعيم البال فقال له
في ذلك ، فقال : اصطنعت ستة أخلاط وعجنتها واستعملتها ، فهي التي أبقتني على
ما ترون . قالوا : صف لنا هذه الأخلاط لعلنا ننتفع بها عند البلوى . فقال : نعم ، أما
الخلط الأول فالثقة بالله عز وجل ، وأما الثاني فكل مقدر كائن ، والثالث فالصبر
خير ما استعمله الممتحن ، والرابع إذا لم أصبر فماذا أصنع ولا أعين على نفسي
بالجزع ، والخامس فقد يكون أشد مما أنا فيه ، والسادس فمن ساعة إلى ساعة
فرج ، فبلغ ذلك كسرى فأطلقه وأعزه .
وصبير جبل باليمن ، ليس باليمن جبل أجل ولا أعظم منه ، كما في أمالي
الصدوق ( 2 ) .
صبع : الخبر الباقري ( عليه السلام ) : فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الله ، يأتي
في " عيب " و " قلب " . وهو كناية عن كونها تحت قدرة الله تعالى يقلبها كيف يشاء .
ذو الأصبع : هو حرثان بن محرث العدواني الحكيم الشاعر الخطيب المعمر ،
نهشت أفعى إبهام رجله فقطعها فلقب به ، كذا في القاموس . وعده الصدوق من
المعمرين والحكماء ، ويقال : إنه عاش مائة وسبعين سنة ، وقيل : عاش ثلاثمائة سنة ،
جملة من كلماته وأحواله في البحار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 82 / 149 ، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 226 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 233 .
( 3 ) جديد ج 51 / 270 - 273 ، وط كمباني ج 13 / 65 و 71 .