تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
التعرية عن الثياب كناية عن قطع العلايق متوجها إلى الله سبحانه ، " نهنهه " : كفه وزجره ، " حميم آن " أي ماء حار بلغ النهاية في الحرارة ، " الحطم " : الكسر ، و " الهشم " : كسر اليابس ، " الخرطوم " كزنبور : الأنف ، " التحم " : دخل في اللحم ( 1 ) . ومنه عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) قاعدا في بيته إذ قرع قوم عليهم الباب ، فقال : يا جارية انظري من بالباب ؟ فقالوا : قوم من شيعتك ، فوثب عجلا حتى كاد أن يقع ، فلما فتح الباب ونظر إليهم رجع فقال : كذبوا فأين السمت في الوجوه ؟ أين أثر العبادة ؟ أين سيماء السجود ؟ إنما شيعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم ، قد قرحت العبادة منهم الآناف ، ودثرت الجباه والمساجد ، خمص البطون ، ذبل الشفاه ، قد هيجت العبادة وجوههم ، وأخلق سهر الليالي ، وقطع الهواجر جثثهم ، المسبحون إذا سكت الناس ، والمصلون إذا نام الناس ، والمحزونون إذا فرح الناس [ يعرفون بالزهد ، كلامهم الرحمة ، وتشاغلهم بالجنة ] ( 2 ) . بيان : " الآناف " جمع الأنف . و " قرحها " إما لكثرة السجود ، لأنها من المساجد المستحبة أو لكثرة البكاء . و " دثرت " أي درست وأخلقت . " هيجت " من هاج يهيج أي ثار . ويحتمل أن يكون بالباء الموحدة ، من قولهم هبجه تهبيجا : ورمه . و " الهاجرة " نصف النهار عند اشتداد الحر أو من عند الزوال إلى العصر لأن الناس يسكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا من شدة الحر ، والجمع هواجر . الإحتجاج : بالإسناد عن أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) قال : قدم جماعة فاستأذنوا على الرضا صلوات الله عليه وقالوا : نحن من شيعة علي ( عليه السلام ) فمنعهم أياما ثم لما دخلوا قال لهم : ويحكم إنما شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحسن والحسين وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئا من أوامره -
هامش
( 1 ) جديد ج 7 / 219 ، وج 68 / 170 ، وط كمباني ج 3 / 254 . ( 2 ) جديد ج 68 / 169 .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 127 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي