في الدروس : لا يجوز أن يسقى الطفل شيئا من المسكر ، وأما البهيمة
فالمشهور الكراهة ، وسوى القاضي بينهما في التحريم ، ورواية أبي بصير تدل على
الكراهة في البهيمة . وفي رواية عجلان : من سقى مولودا مسكرا ، سقاه الله من
الحميم ( 1 ) .
في أنه سكر ملك المجوس ذات ليلة ، فدعا بابنته إلى فراشه وارتكبها ( 2 ) .
وتقدم في " جذع " : قصة ابن جذعان وسكره . وفي " زيد " : أن يزيد بات سكرانا
وأصبح ميتا كأنه مطلي بقار .
خاتمة في تنقيح البحث في حد المسكر ، وفيه ثلاثة فصول في الشارب
والمشروب واللواحق .
الفصل الأول : في الشارب ، ويعتبر فيه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والعلم
بالتحريم . ولا خلاف في ذلك كله ، بل الإجماع عليه . ولا فرق في ذلك بين الحر
والعبد ، والرجل والمرأة ، والمسلم والذمي إذا تظاهر بلا خلاف ولا إشكال . وعلى
الصغير والمجنون مع التميز التعزير .
الفصل الثاني : في المشروب . لا فرق في ثبوت الحد بين القليل والكثير ،
ولا فرق بين أنواع المسكرات والفقاع وغيره بلا خلاف ولا إشكال . وقد عرفت
الروايات في هذا وفي باب الخمر .
الفصل الثالث : في اللواحق ، وفيه مسائل :
الأولى : يثبت الشرب بالبينة وبالإقرار ، ولو مرة واحدة ، لإطلاق أدلة الإقرار ،
ولما في الوسائل ( 3 ) .
ويشترط في المقر : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد . فلا اعتبار بإقرار
الصغير والمجنون والمكره وغير القاصد .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 915 ، وجديد ج 66 / 498 .
( 2 ) ط كمباني ج 21 / 109 ، وجديد ج 100 / 66 .
( 3 ) الوسائل ج 18 أبواب مقدمات الحدود باب 32 ص 343 .