يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا مآتمنا
والناس في الأمن والسرور وما * يأمن طول الزمان خائفنا
وما خصصنا به من الشرف * الطائل بين الأنام آفتنا
يحكم فينا والحكم فيه لنا * جاحدنا حقنا وغاصبنا ( 1 )
شاعره الفرزدق وكثير عزة ( 2 ) .
ومن أشعاره في البحار ( 3 ) :
من عرف الرب فلم تغنه * معرفة الرب فذاك الشقي
ماضر في الطاعة ما ناله * في طاعة الله وماذا لقي
ما يصنع العبد بغير التقى * والعز كل العز للمتقي
ومن مناجاته : نامت العيون وعلت النجوم وأنت الملك الحي القيوم . غلقت
الملوك أبوابها وأقامت عليها حراسها ، وبابك مفتوح للسائلين . جئتك لتنظر إلي
برحمتك يا أرحم الراحمين .
يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت قاطبة * وأنت وحدك يا قيوم لم تنم
أدعوك رب دعاءا قد أمرت به * فارحم بكائي بحق البيت والحرم
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم ( 4 )
وقوله ( 5 ) :
أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثم أين محبتي
أتيت بأعمال قباح زرية * وما في الورى خلق جنا كجنايتي
يا نفس حتام إلى الحياة سكونك ؟ ! * وإلى الدنيا وعمارتها ركونك ؟ !
أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ؟ ! * ومن وارته الأرض من الإفك ؟ !
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 26 . وغير ذلك في ص 28 و 42 ، وجديد ج 46 / 92 و 97 و 146 .
( 2 ) جديد ج 46 / 141 .
( 3 ) جديد ج 46 / 51 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 24 ، وجديد ج 46 / 80 ، وص 81 و 83 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 24 ، وجديد ج 46 / 80 ، وص 81 و 83 .