يصنعه ، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه . فإذا من
الله تعالى على العبد ، جمع له الرغبة في المعروف والقدرة وأذن فهناك تمت
السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه ( 1 ) . ونحوه فيه ( 2 ) .
قال الصادق ( عليه السلام ) : ماكل من أراد شيئا قدر عليه . ولا كل من قدر على شئ
وفق له . ولا كل من وفق أصاب له موضعا . فإذا اجتمع النية والقدرة والتوفيق
والإصابة ، فهناك تجب ( تمت - ظ ) السعادة ( 3 ) .
أمالي الطوسي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : يا مفضل ، إذا أردت أن تعلم أشقيا
الرجل أم سعيدا ، فانظر بره ومعروفه إلى من يصنعه ، فإن صنعه إلى من هو أهله ،
فاعلم أنه إلى خير يصير ، وإن كان يصنعه إلى غير أهله ، فاعلم أنه ليس له عند
الله خير ( 4 ) .
الأخبار الشارحة لما يكون من السعادة :
مكارم الأخلاق : النبوي الصادقي ( عليه السلام ) : من سعادة المرء : المرأة الصالحة ،
والمسكن الواسع ، والمركب البهي ، والولد الصالح .
والنبوي الآخر : أربع من السعادة وأربع من الشقاوة . فالأربع من السعادة :
المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب البهي . والأربع من
الشقاوة : الجار السوء ، والمرأة السوء ، والمسكن الضيق ، والمركب السوء ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الروايات التي بمفاد ذلك في البحار ( 6 ) مع زيادة في بعضها :
وأن يشبهه ولده ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 185 ، وجديد ج 78 / 246 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 171 ، وج 15 كتاب العشرة ص 177 ، وجديد ج 74 / 413 ، وج 78 / 197 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 175 ، وجديد ج 78 / 210 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 118 . وبمفاده ص 119 ، وجديد ج 74 / 417 .
( 5 ) ط كمباني ج 16 / 31 ، وجديد ج 76 / 149 - 155 .
( 6 ) ط كمباني ج 16 / 31 و 80 .
( 7 ) ط كمباني ج 16 / 80 ، وج 23 / 51 و 114 و 115 ، وجديد ج 103 / 217 ، وج 104 / 95
و 98 - 103 ، وج 76 / 289 .