ومنها قوله تعالى : * ( إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا ) * . فعن
مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا دعي الله بولاية علي وحده كفرتم ، وإن يشرك به - يعني
بعلي - تؤمنوا . أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا به - الخبر . ونحوه ( 1 ) .
ومنها قوله تعالى : * ( كبر على المشركين ) * . ففي الكافي عن الرضا ( عليه السلام ) في
قول الله عز وجل : * ( كبر على المشركين ) * بولاية علي * ( ما تدعوهم إليه ) * يا محمد
من ولاية علي - الخ ( 2 ) .
ومنها قوله تعالى حاكيا عنهم : * ( والله ربنا ما كنا مشركين ) * . قال الباقر ( عليه السلام ) :
يعنون بولاية علي ( 3 ) . ومما ذكرنا ، ظهر المراد مما في البحار ( 4 ) .
ومنها قوله تعالى : * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * .
قال مولانا الباقر ( عليه السلام ) في هذه الآية : يا جابر ، إن الله لا يغفر أن يشرك بولاية علي
ابن أبي طالب وطاعته . وأما قوله : * ( يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * فإنه مع
ولايته ( 5 ) .
باب تأويل الشرك والمشركين بأعدائهم ( 6 ) .
وقال تعالى : * ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) * . روى القمي في
تفسيره بإسناده عن الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في هذه الآية قال : شرك طاعة ،
ليس شرك عبادة ، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة ، أطاعوا فيها الشيطان
فأشركوا بالله في الطاعة لغيره ، وليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير الله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 75 و 74 و 78 ، وجديد ج 23 / 356 و 364 و 378 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 78 و 76 ، وجديد ج 23 / 365 و 366 و 374 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 156 ، وج 9 / 100 ، وج 13 / 15 ، وجديد ج 24 / 313 ، وج 36 / 93 ،
وج 51 / 62 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 170 ، وجديد ج 47 / 220 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 109 ، وجديد ج 36 / 136 .
( 6 ) ط كمباني ج 7 / 73 ، وجديد ج 23 / 354 .
( 7 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 5 . وبمفاده غيره فيه ص 6 مكررا و 7 ، وجديد ج 72 / 94
و 98 و 99 .