الفقيه : وقال الصادق ( عليه السلام ) : ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله تعالى إلا
خرج سهم المحق . وقال : أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى الله
تعالى ؟ ! أليس الله تعالى يقول : * ( فساهم فكان من المدحضين ) * ؟ !
أقول : يظهر منه اتحاد حقيقة القرعة مع المساهمة . وفي " ختم " ما يتعلق بذلك .
من مواردها المنصوصة مورد تعيين ميراث الخنثى المشكل يكتب على سهم
" عبد الله " وعلى سهم " أمة الله " ثم يقرأ الإمام أو المقرع الدعاء الوارد ، ثم يجيل
السهام فأي ذلك خرج ورث عليه . ويدل عليه عدة من الروايات المذكورة في
الكافي والتهذيب والفقيه والوسائل وغيرها في باب ميراث الخنثى .
ومنها في تعيين الحر من العبد في المهدومين ، كما في الكافي والتهذيب
وغيرهما باب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم . ورواه في البحار ( 1 ) .
ومنها في تعيين البلد الذي يرسل إليه متاعه ليربح فيه لرواية عبد الرحمن بن
سباية المذكورة في مكارم الأخلاق ( 2 ) عن الكاظم ( عليه السلام ) : يساهم بين البلاد التي
يريد . يكتب في رقعة بعد البسملة والدعاء مصر مثلا في أخرى بعدهما اليمن ،
يجمع الرقاع ويدفعهما إلى من يسترها عنه . ثم يدخل يده فيأخذ رقعة . فأيها
وقعت في يده ، يتوكل على الله تعالى ويعمل بها ، يرى الخير .
ومنها في تعيين والد المولود من جارية واقعها جمع ، فيساهم بينهم ، فيكون
المولود للذي تصيبه القرعة لما في الوسائل ( 3 ) .
وقضى بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما في البحار ( 4 ) .
ومنها في تعيين من يعتق من عبيده إذا نذر في أن يعتق أول مملوك يملكه
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 4 / 137 ، وج 9 / 482 ، وجديد ج 10 / 203 ، وج 40 / 246 .
( 2 ) مكارم الأخلاق باب 9 في الفصل 5 .
( 3 ) الوسائل ج 17 باب 10 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ص 571 ، وج 18 كتاب
القضاء باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ص 190 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 477 و 482 ، وج 24 / 47 ، وجديد ج 40 / 222 و 244 ، وج 104 / 412 .