كتاب البهجة بثمرة المهجة متضمنة أن قوله جل جلاله : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) * أن
المراد بهذه الآية جميع ذرية النبي ( والأئمة ، كما في الروايات ) وأن الظالم لنفسه
هو الجاهل بإمام زمانه ، والمقتصد هو العارف به ، والسابق بالخيرات هو إمام
الوقت . ثم أشار إلى عدة روايات ( 1 ) .
أقول : وهذه الروايات المتضمنة لذلك كثيرة كما أشار إليه وجملة وافرة منها
في البحار ( 2 ) .
وفي بعضها : أن الظالم لنفسه يحبس في المقام ثم يدخل الجنة . وفي بعضها
قال الصادق ( عليه السلام ) : هؤلاء كلهم مغفور لهم . وفي بعض : الظالم من عمل صالحا
وآخر سيئا . وفي بعضها قال ( عليه السلام ) : نزلت في حقنا وذرياتنا خاصة .
وفي رواية الثمالي : الظالم من استوت حسناته وسيئاته منهم . وفي أخرى :
أن من أشال سيفه ودعا إلى نفسه إلى ضلال من ولد فاطمة فليس بداخل في هذه
الآية . وهذه الروايات في الموضع المشار إليه وفي البحار ( 3 ) . ويأتي في " صفا "
ما يتعلق بذلك .
قال تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * فظاهر إطلاق
الآية مع عدة من الروايات المذكورة في تفسيرها مطلق ذوي قربى النبي ( صلى الله عليه وآله )
وذريته ، فجعل مودتهم أجر الرسالة ، فراجع إلى البحار ( 4 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رواية
شريفة قال : * ( ومزاجه من تسنيم ) * قال : أشرف شراب أهل الجنة يأتيهم من عالي
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 45 ، وجديد ج 23 / 219 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 43 - 46 ، وجديد ج 23 / 212 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 50 و 52 ، وج 9 / 118 و 336 ، وج 12 / 51 و 159 ، وجديد ج 46 / 180
و 185 ، وج 36 / 181 ، وج 38 / 317 ، وج 49 / 173 ، وج 50 / 258 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 47 - 52 ، وجديد ج 23 / 228 - 254 .