والدعائم ، ولا بأس بالعمل به ( 1 ) .
الخصال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : جنبوا مساجدكم الشراء والبيع ، والمجانين
والصبيان والضالة ، والأحكام والحدود ، ورفع الصوت به .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال : قولوا : لا راد
الله عليك ، فإنها لغير هذا بنيت .
وروى علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن الضالة ، أيصلح أن
تنشد في المسجد ؟ قال : لا بأس . وسألته عن الشعر ، أيصلح أن ينشد في المسجد ؟
قال : لا بأس ( 2 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : " من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا له : فض الله فاك ،
إنما نصبت المساجد للقرآن " محمول على الكراهة في إنشاد الضالة والشعر
لرواية علي بن جعفر المذكورة .
وعن الشهيد في الذكرى : وليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل
منه وتكثر منفعته ، كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه وشبهه
لأنه من المعلوم أن النبي كان ينشد بين يديه البيت والأشعار في المسجد ولم
ينكر ذلك . وألحق به مدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومراثي الحسين ( عليه السلام ) . إنتهى ملخصا .
ويؤيده استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالأشعار في الخطب ، وكانت غالبا في
المسجد . وما نقل من إنشاد المداحين كحسان وغيره أشعارهم عندهم ، ولأن
مدحهم عبادة عظيمة والمسجد محلها . فيخص المنع بالشعر الباطل . ويأتي في
" شعر " ما يتعلق بذلك .
أمالي الصدوق : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من سمع النداء في المسجد فخرج من غير
علة ، فهو منافق ، إلا أن يريد الرجوع إليه ( 3 ) . وتقدم في " زمن " : ذم القعود في
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 127 ، وجديد ج 83 / 349 .
( 2 ) جديد ج 10 / 271 ، وط كمباني ج 4 / 154 .
( 3 ) جديد ج 83 / 372 ، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 133 .