سجدا لله ، فيكون حاصله أنه كان ذلك سجود الشكر ، كما تشهد له هذه الروايات .
ومنها أنهم جعلوا يوسف كالقبلة وسجدوا لله شكرا لنعمة وجدانه . ومنها أن
التواضع بالانحناء يسمى سجودا . ومنها أن الضمير في قوله : " وخروا " ضمير جمع
راجع إلى إخوانه لا أبويه ، وفيه ما لا يخفى . وتفصيل الاشكال والجواب في
البحار ( 1 ) .
سجود يعقوب سجود الشكر حين ألقوا عليه قميص يوسف وارتد بصيرا ( 2 ) .
تقدم في " حيا " : سجود يحيى في بطن أمه لعيسى .
قال تعالى لبني إسرائيل : * ( وادخلوا الباب سجدا ) * . كلمات المفسرين في
هذه الآية وأن قوله : * ( سجدا ) * يعني ركعا ، وهو شدة الإنحناء ، كما عن ابن عباس .
وقال غيره : معناه : ادخلوا خاضعين متواضعين . وقيل : معناه : ادخلوا الباب ، فإذا
دخلتموه فاسجدوا لله سبحانه شكرا . إلى غير ذلك ( 3 ) .
في رواية تفسير العسكري ( عليه السلام ) : * ( وادخلوا الباب ) * باب القرية * ( سجدا ) *
مثل الله تعالى على الباب مثال محمد وعلي ، وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك
المثال - إلى أن قال : - * ( وقولوا حطة ) * أي قولوا : إن سجودنا لله تعظيما لمثال
محمد وعلي واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحو سيئاتنا - الخبر ( 4 ) . وتقدم في
" بوب " ما يتعلق بذلك .
دلائل الطبري في حديث مفصل عن المسيب في ذهاب مولانا الكاظم ( عليه السلام )
من الحبس إلى المدينة ورجوعه ، قال المسيب : فخررت ساجدا لوجهي بين يديه ،
فقال لي : إرفع رأسك - الخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 12 / 336 - 339 ، وط كمباني ج 5 / 201 .
( 2 ) جديد ج 12 / 288 و 317 ، وط كمباني ج 5 / 189 و 196 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 265 ، وجديد ج 13 / 179 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 266 ، وجديد ج 13 / 179 و 183 .
( 5 ) دلائل الطبري ص 152 .