السماوات هو الشرك بالله ، فإن العبد والأمة إذا كانا مشركين ما يرفع لهما إلى الله
سبحانه عمل . فقالوا : ما مفاتيحها ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : شهادة أن لا إله إلا الله وأن
محمدا عبده ورسوله . فقالوا : أخبرنا عن قبر سار بصاحبه . قال : ذاك الحوت حين
ابتلع يونس - الخبر ( 1 ) .
سؤال بعض عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم
أحق به - الخ ( 2 ) .
خبر الشامي الذي بعثه معاوية ليسأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن
المسائل التي سأله عنها ابن الأصفر فأرجعه أمير المؤمنين إلى الحسن
والحسين ( عليهم السلام ) ومحمد فسأل عنها الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ( 3 ) .
سأل أمير المؤمنين ابنه الحسن صلوات الله عليهما : ما العقل ؟ قال : حفظ
قلبك ما استودعه . قال : فما الحزم ؟ قال : أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك إلى
غير ذلك من سؤاله وجوابه . ثم أقبل على الحسين ( عليه السلام ) فقال له : يا بني ما السودد ؟
قال : إحشاش العشيرة واحتمال الجريرة . قال : فما الغنى ؟ قال : قلة أمانيك
والرضا بما يكفيك . قال : فما الفقر ؟ قال : الطمع وشدة القنوط - إلى غير ذلك ، ثم
التفت إلى الحارث الأعور فقال : يا حارث ، علموا هذه الحكم أولادكم فإنها زيادة
في العقل والحزم والرأي ( 4 ) .
أقول : الإحشاش : إلقاء الحشيش ، كناية عن اصطناع المعروف وإعطاء الخير
إلى العشيرة وإصلاحهم .
سؤال الأعرابي عن الحسين صلوات الله عليه : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال :
أربع أصابع ( يعني بين السمع والبصر ) . وقال : فكم بين السماء والأرض ؟ قال :
هامش
( 1 ) جديد ج 14 / 411 ، وج 10 / 7 ، وط كمباني ج 5 / 430 ، وج 4 / 93 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 298 ، وجديد ج 38 / 159 .
( 3 ) جديد ج 10 / 130 ، وط كمباني ج 4 / 121 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 144 ، وجديد ج 78 / 101 .