الصدقة على الناصب وعلى الزيدية ، فقال : لا تصدق عليهم بشئ ولا تسقهم من
الماء إن استطعت . وقال لي : الزيدية هم النصاب ( 1 ) .
روي عن علي الهادي ( عليه السلام ) أن الزيدية والواقفة من النصاب عنده بمنزلة
سواء . وعن الجواد ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وجوه يومئذ خاشعة ) * قال : نزلت في
النصاب ، والزيدية والواقفة من النصاب ( 2 ) .
تمام الكلام في أولاده وأحفاده في كتابنا مستدركات علم رجال الحديث .
زيغ : تفسير قوله تعالى : * ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) * فيه وجوه :
الأول أن يكون المراد بالآية : ربنا لا تشدد علينا المحنة في التكليف . ولا
تشق علينا فيه فيفضي بنا إلى ضيق قلوبنا بعد الهداية .
الثاني أن يكون ذلك دعاءا بالتثبيت على الهداية وإمدادهم بالألطاف التي
معها يستمرون على الإيمان . ومن المعلوم أنه متى قطع إمدادهم بألطافه
وتوفيقاته ، زاغوا وانصرفوا .
الثالث ما ذكره الجبائي وهو أن المعنى : لا تزغ قلوبنا عن ثوابك ورحمتك .
والرابع أن تكون الآية محمولة على الدعاء بأن لا يزيغ القلوب عن اليقين
والإيمان ( 3 ) .
أقول : ويشهد لذلك قوله تعالى : * ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) * يعني فلما
مالوا عن الحق والطاعة ، أمال الله قلوبهم عن الإيمان والخير ، جزاءا بما يعملون .
تفسير البرهان : عن العياشي ، عن سماعة بن مهران ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
أكثروا من أن تقولوا : * ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) * ولا تأمنوا الزيغ .
هامش
( 1 ) جديد ج 37 / 34 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 178 - 180 ، وج 11 / 312 ، وج 15 كتاب الكفر باب المرجئة والزيدية
ص 23 ، وجديد ج 37 / 34 ، وج 72 / 178 ، وج 48 / 267 .
( 3 ) جديد ج 5 / 193 ، وط كمباني ج 3 / 54 .