بطنان العرش فأزهرت السماوات والأرض ثم أشرقت بنورها ، فلأجل ذلك
سميت الزهراء ( 1 ) .
في رواية أخرى : سميت الزهراء بالزهراء ، لأنها تزهر لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
في النهار ثلاث مرات : في الصباح تزهر بنور البياض فيدخل النور في حجرات
المدينة ، وعند الزوال تزهر وجهها بنور الصفرة حتى يدخل حجرات الناس ، وعند
الغروب بنور أحمر تدخل حمرة وجهها حجرات القوم ، وفي كل ذلك يراجعون
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) والنبي يراجعهم إلى بيت فاطمة فيعلمون أن الأنوار منها ، فلم يزل
ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين صلوات الله عليه ، وهو يتقلب في وجوه
الأئمة ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة إمام بعد إمام . كذا ملخص كلام الصادق ( عليه السلام ) في
رواية العلل ( 2 ) .
وفي رواية أخرى عنه : إن ذلك لأنها إذا قامت في محرابها ، زهر نورها لأهل
السماء ( 3 ) . وفي رواية أخرى : لأنها كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من
أول النهار كالشمس الضاحية ، وعند الزوال كالقمر المنير ، وعند الغروب كالكوكب
الدري ( 4 ) .
كتاب مجمع النورين للمرندي ، عن أبي صالح المؤذن في الأربعين ، عن
الحسين بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لم سميت فاطمة الزهراء ؟ قال :
لأن لها في الجنة قبة من ياقوتة حمراء ارتفاعها في الهواء مسيرة سنة ، معلقة بقدرة
الجبار لا علاقة لها من تحتها فتمسكها ، ولا دعامة لها من تحتها فتلزمها ، لها مائة
ألف باب ، على كل باب ألف من الملائكة . يراها أهل الجنة كما يرى أحدكم
الكوكب الدري الزاهر في السماء فيقولون : هذه الزهراء لفاطمة . إنتهى .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 192 . وما يقرب منه ص 436 ، وج 10 / 5 ، وجديد ج 40 / 44 ،
وج 43 / 11 و 12 ، وج 37 / 84 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 5 ، وجديد ج 43 / 11 ، وص 12 ، وص 16 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 5 ، وجديد ج 43 / 11 ، وص 12 ، وص 16 .
( 4 ) ط كمباني ج 10 / 5 ، وجديد ج 43 / 11 ، وص 12 ، وص 16 .