يذهب من الجنة نصيبي . قالت : أسلمك إلى المعذبين . قال : إذا يكفيني ربي ( 1 ) .
علل الشرائع : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال استأذنت زليخا على يوسف ، فقيل
لها : يا زليخا إنا نكره أن نقدم بك عليه ، لما كان منك إليه . قالت : إني لا أخاف من
يخاف الله . فلما دخلت ، قال لها : يا زليخا ، مالي أراك قد تغير لونك ؟ ! قالت :
الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا ، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا . قال لها :
يا زليخا ما الذي دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف . فقال :
كيف لو رأيت نبيا يقال له محمد ، يكون في آخر الزمان أحسن مني وجها ،
وأحسن مني خلقا ، وأسمح مني كفا ؟ قالت : صدقت . قال : وكيف علمت أني
صدقت ؟ قالت : لأنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي . فأوحى الله عز وجل إلى
يوسف : إنها قد صدقت وإني قد أحببتها لحبها محمدا ( صلى الله عليه وآله ) . فأمره الله تعالى أن
يتزوجها . قصص الأنبياء عنه ( عليه السلام ) مثله ( 2 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : في حديث مفصل بعد بيان ما يقرب منه ، قال : فأمر
بها وحولت إلى منزله وكانت هرمة ، فقال لها يوسف : ألست فعلت بي كذا وكذا ؟
قالت : يا نبي الله ، لا تلمني فإني بليت بثلاثة لم يبل بها أحد . قال : وما هي ؟ قالت :
بليت بحبك ولم يخلق الله في الدنيا لك نظيرا . وبليت بأنه لم يكن بمصر امرأة
أجمل مني ، ولا أكثر مالا مني نزع عني ، فقال لها يوسف : فما حاجتك ؟ قالت :
تسأل الله أن يرد علي شبابي . فسأل الله فرد عليها شبابها فتزوجها وهي بكر ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الروايات التي بمضمون ما سبق في البحار ( 4 ) .
حكي أنها تعلمت العلم والعبادة من يعقوب حتى صارت عالمة فقيهة أفضل
من بمصر من الرجال والنساء .
هامش
( 1 ) جديد ج 12 / 270 ، وط كمباني ج 5 / 184 .
( 2 ) جديد ج 12 / 281 ، وج 16 / 193 ، وط كمباني ج 5 / 187 ، وج 6 / 143 .
( 3 ) جديد ج 12 / 253 ، وط كمباني ج 5 / 179 .
( 4 ) جديد ج 12 / 254 ، و 268 و 296 مكررا ، وط كمباني ج 5 / 179 و 183 و 190 .