جملة من أحوال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الزرع واستخراج الأرضين ( 1 ) .
باب استحباب الزرع والغرس ( 2 ) . وفي " قنبر " ما يتعلق بذلك .
قال تعالى : * ( أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ) * .
كتاب الغايات : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ازرعوا واغرسوا . والله ما عمل الناس
عملا أحل ولا أطيب منه ( 3 ) .
روي عن الصادق ( عليه السلام ) : ما في الأعمال شئ أحب إلى الله تعالى من الزراعة
وما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس فإنه كان خياطا .
ومنه قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان أبي يقول : خير الأعمال زرع يزرعه فيأكل منه
البر والفاجر . أما البر فما أكل منه وشرب يستغفر له . وأما الفاجر فما أكل منه من
شئ يلعنه ، وتأكل منه السباع والطير ( 4 ) .
أقول : الكلام المشهور في ألسنة الفقهاء : الزرع للزارع ولو كان غاصبا ، لعله
مأخوذ مما في الكافي كتاب المعيشة ( 5 ) مسندا عن عقبة بن خالد قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى إذا بلغ الزرع جاء
صاحب الأرض فقال : زرعت بغير إذني ، فزرعك لي ولك علي ما أنفقت أله ذلك
أم لا ؟ فقال : للزارع زرعه ، ولصاحب الأرض كرى أرضه . ورواه في الوسائل ( 6 )
عن الشيخ والكليني مسندا عنه مثله . وأفتى بمضمونه الصدوق في محكي المقنع .
قال في المرآة : يدل على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنه إذا زرع
الغاصب الأرض المغصوبة أو غرس فيها غرسا فنماؤه له تبعا للأصل ولا يملكه
المالك على أصح القولين - الخ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 41 / 37 و 58 ، وط كمباني ج 9 / 516 و 521 .
( 2 ) ط كمباني ج 23 / 18 ، وجديد ج 103 / 63 .
( 3 ) ط كمباني ج 23 / 20 ، وجديد ج 103 / 68 ، وص 69 .
( 4 ) ط كمباني ج 23 / 20 ، وجديد ج 103 / 68 ، وص 69 .
( 5 ) الكافي ج 5 / 296 .
( 6 ) الوسائل ج 13 كتاب الإجارة باب 33 ص 283 .
( 7 ) المرآة ج 3 / 435 .