يابسة فأنورت وأشرقت واعشوشب ما حولها وأينع ثمرها ( 1 ) .
الخرائج : روي عن جرير بن عبد الله البجلي قال : بعثني النبي ( صلى الله عليه وآله ) بكتابه إلى
ذي الكلاع وقومه ، فدخلت عليه فعظم كتابه وتجهز وخرج في جيش عظيم
وخرجت معه . فبينما نسير إذ رفع إلينا دير راهب ، فقال : أريد هذا الراهب . فلما
دخلنا عليه سأله : أين تريد ؟ قال : هذا النبي الذي خرج في قريش ، وهذا رسوله .
قال الراهب : لقد مات هذا الرسول . فقلت : من أين علمت بوفاته ؟ قال : إنكم قبل
أن تصلوا إلي كنت أنظر في كتاب دانيال مررت بصفة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ونعته وأيامه
وأجله ، فوجدت أنه توفي في هذه الساعة . فقال ذو الكلاع : أنا أنصرف . قال
جرير : فرجعت ، فإذا رسول الله توفي ذلك اليوم ( 2 ) . وتقدم في " جرر " : ذكر
مواضع الرواية .
خبر الراهب الذي يقال له : المثرم ، عبد الله مائة وتسعين سنة ولم يسأله
حاجة ، فسأله ربه تعالى أن يريه وليا له ، فبعث الله تعالى بأبي طالب إليه ، فقبل
الراهب رأسه وبشره بأن يخرج من صلبه أمير المؤمنين وأقرأه السلام ( 3 ) .
إخبار الرهبان بالنبي والوصي وأولادهما المعصومين صلوات الله عليهم ( 4 ) .
وراهب آخر أسلم لما رأى من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في طريق صفين من
إظهاره من تحت الصخرة ماءا لأصحابه ، شربوا وارتووا ( 5 ) . وفيه أنه صار معه إلى
أن استشهد ليلة الهرير ، وصلى عليه أمير المؤمنين ودفنه بيده في لحده ، وقال : هذا
منا أهل البيت . والله لكأني أنظر إليه وإلى منزله وزوجته التي أكرمه الله بها . وفي
" صخر " : ذكر مواضع الرواية ، وفي " موه " : نقل القصة .
هامش
( 1 ) جديد ج 16 / 17 ، وط كمباني ج 6 / 103 .
( 2 ) جديد ج 15 / 220 ، وج 20 / 380 ، وط كمباني ج 6 / 51 و 568 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 4 و 21 ، وجديد ج 35 / 10 و 100 .
( 4 ) جديد ج 38 / 41 - 59 ، وط كمباني ج 9 / 269 - 274 .
( 5 ) جديد ج 41 / 261 و 260 - 265 ، وط كمباني ج 9 / 572 .