منها : العاصف ، والصرصر ، والعقيم ، والقاصف . والرحمة منها : الناشرات ،
والمبشرات ، والمرسلات ، والذاريات . فيرسل الله المرسلات . فتثير السحاب ، ثم
يرسل المبشرات فتلقح السحاب ، ثم يرسل الذاريات فتحمل السحاب ، فتدر كما
تدر اللقحة ، ثم تمطر - وهن اللواقح - ثم يرسل الناشرات فتنشر ما أراد ( 1 ) .
الفقيه : قال الصادق ( عليه السلام ) : نعم الريح الجنوب ، تكسر البرد عن المساكين
وتلقح الشجر ، وتسيل الأودية . وقال علي ( عليه السلام ) : الرياح خمسة : منها العقيم -
الخبر ( 2 ) .
الروايات المانعة عن سب الرياح لأنها مأمورة ( 3 ) .
يظهر من كتاب الايضاح للفضل بن شاذان ( 4 ) أن العامة يروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أنه قال : لا تسبوا الريح ، فإنها من نفس الرحمن .
بيان ما خلق من الريح ( 5 ) .
أما تسخير الريح لسليمان : قال تعالى : * ( ولسليمان الريح عاصفة تجري
بأمره ) * وقال تعالى : * ( ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر ) * - الآية .
مفاد الروايات أن الريح تجري بأمره من كل جانب إلى بيت المقدس والشام
وترفع عسكره وبساطه وكل شئ يجعله فيه ، وأنه يأمر الريح العاصف فترفعه ،
ويأمر الرخاء فتسير به ، فأوحى الله تعالى إليه وهو يسير بين السماء والأرض :
أني قد زدت في ملكك أنه لا يتكلم أحد من الخلائق بشئ إلا جاءت الريح
فأخبرتك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 287 ، وجديد ج 60 / 21 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 283 . وغير ذلك ص 349 ، وجديد ج 60 / 6 و 249 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 186 و 284 - 286 ، وجديد ج 59 / 2 ، وج 60 / 9 .
( 4 ) الإيضاح ص 14 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 86 ، وجديد ج 57 / 348 .
( 6 ) ط كمباني ج 5 / 347 - 352 ، وجديد ج 14 / 65 - 83 .