فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى ، فلا حس ولا محسوس . ثم أعيدت الأشياء كما
بدأها مدبرها ، وذلك أربعمائة سنة تسبت فيها الخلق ، وذلك بين النفختين -
الخبر ( 1 ) .
استدلال الصدوق لذلك ( 2 ) . توهم المفيد خلاف ذلك ( 3 ) .
وبما ذكرنا يندفع توهم المفيد حيث ظن أن ذلك خلاف قوله تعالى : * ( كل من
عليها فان ويبقى وجه ربك ) * فإنه من الممكن أن يكون المراد بالفناء الموت نظير
قوله : * ( كل نفس ذائقة الموت ) * أو يكون المراد فناء قبل القيامة عند نفخ الصور .
في أن الأرواح يزورون أهاليهم :
بعضهم يزورون كل جمعة ، وبعضهم في كل يوم ، وبعض في كل يومين ، وبعض
في كل ثلاثة أيام ، وبعض في كل شهر على قدر منزلتهم ومراتبهم . فيرى ما يحب
ويستر عنه ما يكره ، بخلاف الكافر يرى ما يكره ويستر عنه ما يحب .
الكافي : مسندا عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من مؤمن ولا
كافر إلا وهو يأتي أهله عند زوال الشمس ، فإذا رأى أهله يعملون بالصالحات
حمد الله على ذلك وإذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كانت عليه حسرة ( 4 ) .
الكافي : مسندا عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : المؤمن
يزور أهله ؟ فقال : نعم . فقلت : في كم ؟ قال : على قدر فضائلهم ، منهم من يزور في
كل يوم ، ومنهم من يزور في كل يومين ، ومنهم من يزور في كل ثلاثة أيام . قال : ثم
رأيت في مجرى كلامه يقول : أدناهم منزلة يزور كل جمعة ، قال : قلت : في أي
ساعة ؟ قال : عند زوال الشمس ، ومثل ذلك . قال : قلت : في أي صورة ؟ قال : في
صورة العصفور أو أصغر من ذلك يبعث الله عز وجل معه ملكا فيريه ما يسره ،
ويستر عنه ما يكره - الخبر . وفي رواية أخرى في ذلك : يقع في داره ينظر إليهم
هامش
( 1 ) جديد ج 10 / 185 ، وط كمباني ج 4 / 134 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 409 ، وص 410 ، وجديد ج 61 / 78 ، وص 81 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 409 ، وص 410 ، وجديد ج 61 / 78 ، وص 81 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 163 ، وجديد ج 6 / 257 .