الكافي : عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حديث بيان حال
الاحتضار ، فإذا خرجت النفس من الجسد ، فيعرض عليها كما عرض عليه وهي
في الجسد ، فيختار الآخرة ، فيغسله فيمن يغسله ، ويقبله فيمن يقبله . فإذا أدرج في
أكفانه ، وضع على سريره ، خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما وتلقاه
أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم . فإذا
وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه . ثم يسأل عما يعلم ، فإذا جاء بما يعلم ، فتح
له ذلك الباب الذي أراه رسول الله فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها -
الخبر ( 1 ) .
الكافي ، من لا يحضره الفقيه : قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا قبضت الروح ، فهي مظلة
فوق الجسد ، روح المؤمن وغيره ، ينظر إلى كل شئ يصنع به . فإذا كفن ووضع
على السرير ، وحمل على أعناق الرجال ، عادت الروح إليه فدخلت فيه ، فيمد له
في بصره فينظر إلى موضعه من الجنة أو من النار ، فينادي بأعلى صوته إن كان من
أهل الجنة : عجلوني ، عجلوني ، وإن كان من أهل النار . ردوني ردوني ، وهو يعلم
كل شئ يصنع به ، ويسمع الكلام ( 2 ) .
وفي حديث المعراج قال تعالى : وإذا كان العبد في حالة الموت ، يقوم على
رأسه ملائكة بيد كل ملك كأس من ماء الكوثر ، وكأس من الخمر ، يسقون روحه
حتى تذهب سكرته ومرارته ، ويبشرونه بالبشارة العظمى ويقولون له : طبت
وطاب مثواك ، إنك تقدم على العزيز الحكيم الحبيب القريب . فتطير الروح من
أيدي الملائكة فتصعد إلى الله تعالى في أسرع من طرفة عين ، ولا يبقى حجاب
ولا ستر بينها وبين الله تعالى ، والله عز وجل إليها مشتاق ، وتجلس على عين عند
العرش - الخبر الشريف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 400 ، وجديد ج 61 / 49 ، وص 50 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 400 ، وجديد ج 61 / 49 ، وص 50 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 8 ، وجديد ج 77 / 27 .