قال : نعم ، الروح على ما وصفت لك مادته من الدم ، ومن الدم رطوبة الجسم
وصفاء اللون وحسن الصوت وكثرة الضحك ، فإذا جمد الدم ، فارق الروح البدن .
قال : فهل يوصف بخفة وثقل ووزن ؟ قال : الروح بمنزلة الريح في الزق - إلى أن
قال : - كذلك الروح ليس لها ثقل ولا وزن . وقال في هذه الرواية : الروح جسم
رقيق قد ألبس قالبا كثيفا - الخبر ( 1 ) .
علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : في مسائل الخضر عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وإرجاعه إياه إلى الحسن المجتبى ( عليه السلام ) قال : أما ما سألت عنه من أمر
الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإن روحه متعلقة بالريح ، والريح متعلقة بالهواء
إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة . فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح على
صاحبها ، جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء ، فرجعت الروح
فاستكنت في بدن صاحبها فإن لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها ،
جذب الهواء الريح ، فجذبت الريح الروح فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث
الخبر ( 2 ) .
روى القمي هذه الرواية هكذا قال ( عليه السلام ) : أما الرجل إذا نام فإن روحه يخرج
مثل شعاع الشمس فيتعلق بالريح ، والريح بالهواء فإذا أراد الله أن يرجع جذب
الهواء الريح ، وجذب الريح الروح ، فرجعت إلى البدن . فإذا أراد الله أن يقبضها ،
جذب الهواء الريح ، وجذب الريح الروح ، فقبضها - الخبر ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : إن المرء إذا نام فإن روح الحيوان باقية في البدن والذي
يخرج منه روح العقل . وإذا قضي على نفس الموت ، قبض الروح الذي فيه العقل ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 396 ، وج 4 / 134 ، وجديد ج 10 / 185 ، وج 61 / 34 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 397 ، وج 9 / 170 ، وجديد ج 36 / 415 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 398 .