وربما كانت باطلا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، ما من عبد ينام إلا عرج بروحه
إلى رب العالمين ، فما رأى عند رب العالمين فهو حق . ثم إذا أمر الله العزيز الجبار
برد روحه إلى جسده فصارت الروح بين السماء والأرض فما رأته فهو أضغاث
أحلام ( 1 ) . وتقدم في " رأى " ما يتعلق بذلك .
وفي " بشر " : أن الرؤيا الصالحة من المبشرات داخلة في قوله تعالى : * ( لهم
البشرى في الحياة الدنيا ) * . وفي معنى ما تقدم في البحار ( 2 ) . وتقدم في " رأى " ما
يتعلق بذلك .
مجالس الصدوق بسند صحيح عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن القاسم
النوفلي ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما
رآها ، وربما رأى الرؤيا ، فلا تكون شيئا فقال : إن المؤمن إذا نام ، خرجت من
روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء . فكلما رآه روح المؤمن في ملكوت
السماء في موضع التقدير والتدبير ، فهو الحق ، وكلما رآه في الأرض ، فهو أضغاث
أحلام . فقلت له : وتصعد روح المؤمن إلى السماء ؟ قال : نعم . قلت : حتى لا يبقى
شئ في بدنه ؟ فقال : لا ، لو خرجت كلها حتى لا يبقى منها شئ إذا لمات . قلت :
فكيف تخرج ؟ فقال : أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوؤها وشعاعها
في الأرض ، فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتها ممدودة ( 3 ) .
أقول : ونقل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : الروح في الجسد كالمعنى في
اللفظ . قال الصفدي : وما رأيت مثالا أحسن من هذا .
في مسائل الزنديق عن الصادق ( عليه السلام ) قال : فأخبرني عن الروح ، أغير الدم ؟
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 432 ، وجديد ج 61 / 158 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 434 و 398 و 399 ، وج 16 / 41 و 44 و 47 و 48 ، وج 3 / 157 ،
وج 9 / 415 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 124 ، وجديد ج 61 / 166 و 41 ، وج 68 / 81 ،
وج 76 / 186 ، وج 6 / 234 ، وج 39 / 308 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 396 ، وجديد ج 61 / 32 .