إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أما بعد ، فالروح نكتة لطيفة ولمعة شريفة من صنعة باريها
وقدرة منشئها ، أخرجها من خزان ملكه ، وأسكنها في ملكه . فهي عنده لك سبب
وله عندك وديعة . فإذا أخذت ما لك عنده أخذ ما له عندك والسلام . وتمامه في
الإحقاق ( 1 ) .
* ( يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) *
نقل عن الأعمش أنه قال : هكذا في قراءتنا .
قال تعالى : * ( أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ) * قال القمي : هم الأئمة ( عليهم السلام )
* ( وأيدهم بروح منه ) * قال : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وكان مع رسول الله
وهو مع الأئمة صلوات الله عليهم ( 2 ) .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل أيدنا بروح منه
مقدسة مطهرة ليست بملك ، لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله ، وهي مع
الأئمة منا تسددهم وتوفقهم . وهو عمود من نور بيننا وبين الله عز وجل - الخبر ( 3 ) .
قال تعالى : * ( يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده ) * قال : روح
القدس وهو خاص لرسول الله والأئمة صلوات الله عليهم ( 4 ) . ويشهد له ما في
البحار ( 5 ) .
وفي رواية أخرى قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال الله عز وجل : * ( يلقي الروح
من أمره على من يشاء ) * - الخ وهو روح الله لا يعطيه ولا يلقي هذا الروح إلا على
ملك مقرب ونبي مرسل ، أو وصي منتجب فمن أعطاه الله هذا الروح ، فقد أبانه من
الناس وفوض إليه القدرة ، وأحيى الموتى ، وعلم بما كان وما يكون ، وسار من
المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق في لحظة عين وعلم ما في الضمائر
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 8 / 199 و 200 ، وصحيح البخاري ج 9 كتاب التوحيد ص 167 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 192 ، وجديد ج 25 / 48 ، وص 47 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 192 ، وجديد ج 25 / 48 ، وص 47 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 192 ، وجديد ج 25 / 48 ، وص 47 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 379 ، وجديد ج 25 / 47 ، وج 39 / 151 .