* ( قل الروح من أمر ربي ) * وكأنه يقول : وقل للناس : * ( وما أوتيتم من العلم إلا
قليلا ) * .
بصائر الدرجات : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل :
* ( يسئلونك عن الروح ) * - الآية ، قال : إن الله تبارك وتعالى أحد صمد ، والصمد
الشئ الذي ليس له جوف . وإنما الروح خلق من خلقه ، له بصر وقوة وتأييد
يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين ( 1 ) .
أقول : لعله توهم من قول في ذيل هذه الآية : * ( قل الروح من أمر ربي ) * ومن
قوله تعالى : * ( وأيدهم بروح منه ) * أن الروح من ذاته تعالى ، فأجاب بأن الله أحد
صمد ليس له جوف حتى يخرج منه شئ وإنما الروح مخلوق أعظم من جبرئيل
وميكائيل - كما تقدم - مجعول في قلوب الرسل والمؤمنين يعني الأئمة صلوات
الله وسلامه عليهم .
تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال سألته عن قوله :
* ( يسئلونك عن الروح ) * - الآية ، قال التي في الدواب والناس . قلت : وما هي ؟
قال من الملكوت من القدرة ( 2 ) . أقول : لعل المراد به روح القوة والقدرة التي تكون
في الحيوان ، وهو من الأرواح الخمسة التي يأتي إن شاء الله .
مكاتبة ملك الروم إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسأله عن هذه الآية فكتب ( عليه السلام )
إليه : أما بعد ، فالروح نكتة لطيفة ولمعة شريفة من صنعة باريها وقدرة منشئها
أخرجها من خزائن ملكه ، وأسكنها في ملكه - الخ ( 3 ) .
ومن مسائل ملك الروم إلى عمر وعجزه ورجوعه إلى مولانا أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) سأل عن الروح في قوله : * ( يسئلونك عن الروح ) * - الآية ، فكتب
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 198 ، وجديد ج 25 / 70 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 398 ، وجديد ج 61 / 42 .
( 3 ) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 249 .