ذي الرحم الكاشح ( 1 ) . بيان : عن النهاية : الكاشح : العدو الذي يضمر عداوته
ويطوي عليها كشحه أي باطنه .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : الصدقة بعشرة ، والقرض بثماني عشرة ، وصلة الإخوان
بعشرين ، وصلة الرحم بأربع وعشرين ( 2 ) .
ولما خرج علي الأكبر الشهيد بكربلاء إلى القتال ، صاح أبوه الحسين ( عليه السلام )
بعمر بن سعد : مالك ! قطع الله رحمك ، ولا بارك الله لك في أمرك ، وسلط عليك
من يذبحك بعدي على فراشك ، كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
تحقيق : إعلم أن الرحم رحم المرأة ، ومنه استعير الرحم للقرابة لكونهم
خارجين من رحم واحدة . وقال الشهيد في قواعده : كل رحم توصل للكتاب
والسنة والإجماع على الترغيب في صلة الأرحام . والكلام فيها في مواضع :
الأول : ما المراد بالرحم ؟ والظاهر أنه المعروف بنسبه وإن بعد وإن كان بعضه
آكد من بعض ذكرا أو أنثى .
الثاني : ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة ؟ والجواب الرجوع إلى العرف
ليس فيه حقيقة شرعية ولا لغوية ، وهو يختلف باختلاف العادات وبعد المنازل
وقربها .
الثالث : بما الصلة ؟ والجواب قوله ( صلى الله عليه وآله ) : صلوا أرحامكم ولو بالسلام . وفيه
تنبيه على أن السلام صلة ، ولا ريب أن مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب
الصلة بالمال . ويستحب لباقي الأقارب ، ويتأكد في الوارث . وهو قدر النفقة ومع
الغنا فبالهدية في الأحيان بنفسه . وأعظم الصلة ما كان بالنفس وفيه أخبار كثيرة ،
ثم يدفع الضرر عنها ، ثم يجلب النفع إليها ، ثم بصلة من تجب نفقته وإن لم يكن
رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه . وأدناه السلام . بنفسه ثم برسوله ،
هامش
( 1 ) جديد ج 74 / 103 ، وص 104 .
( 2 ) جديد ج 74 / 103 ، وص 104 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 202 ، وجديد ج 45 / 43 .