كل وقت تقدمون إليها بمعاصيكم فأين خوفكم ! ؟ ، والخامسة أنكم قلتم أنكم
ترغبون في الجنة ، وأنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها ، فأين رغبتكم
فيها ؟ ! ، والسادسة أنكم أكلتم نعمة المولى ولم تشكروا عليها ، والسابعة أن الله
أمركم بعداوة الشيطان وقال : * ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) * فعاديتموه
بلا قول ( بالقول - ظ ) وواليتموه بلا مخالفة ( بالمخالفة - ظ ) ، والثامنة أنكم جعلتم
عيوب الناس نصب عيونكم ، وعيوبكم وراء ظهوركم تلومون من أنتم أحق باللوم
منه فأي دعاء يستجاب لكم مع هذا وقد سددتم أبوابه وطرقه ؟ ! فاتقوا الله
وأصلحوا أعمالكم ، وأخلصوا سرائركم وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ،
فيستجيب الله لكم دعاءكم ( 1 ) .
بعض سبب تأخير الإجابة وتعجيلها من كلام الخليل ( 2 ) .
الكافي : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث : ومنهم من يعير الإيمان عارية
فإذا هو دعاء وألح في الدعاء مات على الإيمان .
بيان : فيه حث على الدعاء لحسن العاقبة وعدم الزيغ كما كان دأب الصالحين
قبلنا . وفيه دلالة على أن الإتمام والسلب مسببان عن فعل الإنسان لأنه يصير
بذلك مستحقا للتوفيق والخذلان ( 3 ) .
عدة ممن لا يستجاب دعاؤهم مضافا إلى ما تقدم .
الكافي : في حديث سفيان الثوري مع الصادق ( عليه السلام ) قال إلى أن قال عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم : رجل يدعو على والديه
ورجل يدعو على غريم ذهب له بمال فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه ، ورجل
يدعو على امرأته وقد جعل الله عز وجل تخلية سبيلها بيده ، ورجل يقعد في بيته
ويقول : رب ارزقني ، ولا يخرج ولا يطلب الرزق ، فيقول الله عز وجل له : عبدي ،
هامش
( 1 ) جديد ج 93 / 376 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 133 ، وجديد ج 12 / 76 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 277 ، وجديد ج 69 / 221 .