إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، وليعزم المسألة فإنه لا يكره له .
الدعوات للراوندي : إن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ادع الله أن يستجيب
دعائي . فقال : إذا أردت ذلك فأطب كسبك ( 1 ) .
وروي أن موسى رأى رجلا يتضرع تضرعا عظيما ويدعو رافعا يديه ويبتهل
فأوحى الله إلى موسى : لو فعل كذا وكذا لما استجبت دعاءه ، لأن في بطنه حراما
وعلى ظهره حراما ، وفي بيته حراما ( 2 ) .
العدة : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يستجاب دعاؤه فليطيب مطعمه ومكسبه .
وفي معناه غيره . وتقدم في " حرم " : ما يناسب ذلك .
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله يحب السائل اللحوح . وعن الباقر ( عليه السلام ) قال : والله لا
يلح عبد مؤمن على الله في حاجة إلا قضاها له .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : إن المؤمن ليدعو الله في حاجته فيقول عز وجل : أخروا
إجابته ، شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال الله : عبدي دعوتني
وأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك
وثوابك كذا . قال : فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من
حسن الثواب ( 3 ) .
دعائم الدين : في ضمن خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( صدره مذكور في " صيب " )
قال رجل : نسألك عن قول الله تعالى : * ( أدعوني أستجب لكم ) * فما بالنا ندعو فلا
يجاب ؟ قال : إن قلوبكم خانت بثمان خصال :
أولها أنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم ، فما أغنت عنكم
معرفتكم شيئا ، والثانية أنكم آمنتم برسوله ثم خالفتم سنته وأمتم شريعته ، فأين
ثمرة إيمانكم ؟ ! والثالثة أنكم قرأتم كتابه المنزل عليكم ، فلم تعملوا به ، وقلتم :
سمعنا وأطعنا ، ثم خالفتم ، والرابعة أنكم قلتم أنكم تخافون من النار وأنتم في
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 55 ، وجديد ج 93 / 371 ، وص 372 ، وص 374 .
( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 55 ، وجديد ج 93 / 371 ، وص 372 ، وص 374 .
( 3 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 55 ، وجديد ج 93 / 371 ، وص 372 ، وص 374 .