قال ابن أبي الحديد في حق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هو إمام الفصحاء ، وسيد
البلغاء . وعن كلامه قيل : دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين ، ومنه تعلم
الناس الخطابة والكتابة ( 1 ) .
خطر : الخطر - بالتحريك - هو القدر والمنزلة ، ومنه قوله في الزيارة : ما
أحلى أسماؤكم و . أجل خطركم - الخ . ومنه الدعاء : وما أنا يا رب وما خطري -
الخ .
وفي الحديث : ليس للمرأة خطر - أي شرف - ولا لصالحتهن . أما لصالحتهن ،
فليس خطرها الذهب والفضة ، بل هي خير من الذهب والفضة . وأما طالحتهن ،
فليس التراب خطرها بل التراب خير منها .
وفي المنجد : خطر خطرانا وخطيرا في مشيته : مشى وهو يرفع يديه ويضعها
- إلى أن قال : - خطر بيده : رددها في مشيته إلى الأمام والوراء - الخ .
وفي المجمع : خطران الرجل : اهتزازه في المشي وتبختره - الخ .
أقول : ومنه حديث الصادق ( عليه السلام ) : إن الله أحب اثنين ، وأبغض اثنين ، أحب
الخطر فيما بين الصفين ، وأحب الكذب في الإصلاح ، وأبغض الخطر في الطرقات ،
وأبغض الكذب في غير الإصلاح - الخبر ( 2 ) .
في رسالة الصادق ( عليه السلام ) : بئس الحظ الخطر لمن خاطر الله بترك طاعة الله
وركوب معصيته ( 3 ) . وهو ارتكاب ما فيه خطر وهلاك .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) أنه
قال : الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم ، والعلم كله حجة إلا ما عمل به ، والعمل كله
رياء إلا ما كان مخلصا ، والإخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يختم له ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 542 ، وجديد ج 41 / 146 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 127 ، وجديد ج 12 / 55 .
( 3 ) جديد ج 78 / 212 ، وط كمباني ج 17 / 175 .
( 4 ) ط كمباني ج 1 / 78 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 85 ، وجديد ج 70 / 242 ، وج 2 / 29 .