قال ( صلى الله عليه وآله ) : الحياء من الإيمان ( 1 ) .
في خطبة الوسيلة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن كساه الحياء ثوبه ، خفى على
الناس عيبه - إلى أن قال : - ومن كثر كلامه ، كثر خطاؤه ، ومن كثر خطاؤه ، قل
حياؤه . ومن قل حياؤه ، قل ورعه . ومن قل ورعه ، مات قلبه . ومن مات قلبه ،
دخل النار - الخ ( 2 ) .
نوادر الراوندي : بإسناده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تقوم الساعة حتى
يذهب الحياء من الصبيان والنساء - الخبر ( 3 ) .
في الروايات أن الله تبارك وتعالى جعل الشهوة عشرة أجزاء تسعة أجزاء في
النساء وواحدا في الرجال ، وجعل الله فيهن من أجزاء الحياء على قدر أجزاء
الشهوة ، فإذا حاضت ذهب جزء من حيائها ، فإذا تزوجت ذهب جزء ، فإذا
أفرغت ذهب جزء ، فإذا ولدت ذهب جزء وبقي لها خمسة أجزاء ، فإن فجرت
ذهب كله ( 4 ) . ويأتي في " شهى " ما يتعلق بذلك .
باب الحياء من الله ومن الخلق ( 5 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا إيمان لمن لا حياء له ( 6 ) .
في توحيد المفضل قال الصادق ( عليه السلام ) : انظر يا مفضل إلى ما خص به الإنسان
دون جميع الحيوان من هذا الخلق ، الجليل قدره ، العظيم غناؤه ، أعني الحياء .
فلولاه لم يقر ضيف ، ولم يوف بالعدات ، ولم تقض الحوائج ، ولم يتحر الجميل ولم
يتنكب القبيح في شئ من الأشياء ، حتى أن كثيرا من الأمور المفترضة أيضا إنما
يفعل للحياء ، فإن من الناس من لولا الحياء لم يرع حق والديه ، ولم يصل ذا رحم ،
ولم يؤد أمانة ، ولم يعف عن فاحشة ، أفلا ترى كيف وفى للإنسان جميع الخلال
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 45 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 197 ، وجديد ج 77 / 160 ، وج 71 / 334 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 79 ، وجديد ج 77 / 287 و 288 .
( 3 ) جديد ج 6 / 315 ، وط كمباني ج 3 / 181 .
( 4 ) ط كمباني ج 23 / 56 و 57 ، وجديد ج 103 / 244 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 195 ، وجديد ج 71 / 329 ، وص 331 .
( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 195 ، وجديد ج 71 / 329 ، وص 331 .