قرب الإسناد : النبوي الصادقي ( عليه السلام ) : استحيوا من الله حق الحياء - الخبر .
وساقه نحو ما تقدم ( 1 ) .
الروايات الدالة على فضل الحياء :
الكافي : عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يحب الحيي
الحليم ( 2 ) .
الكافي : بسند آخر عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثله مع زيادة : العفيف
المتعفف ( 3 ) . بيان : الحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح ، وانزجارها عن
خلاف الآداب خوفا من اللوم .
الكافي : عن سلمان ، قال : إذا أراد الله عز وجل هلاك عبد نزع منه الحياء . فإذا
نزع منه الحياء ، لم تلقه إلا خائنا مخونا . فإذا كان خائنا مخونا ، نزع منه الأمانة .
فإذا نزعت منه الأمانة ، لم تلقه إلا فظا غليظا . فإذا كان فظا غليظا ، نزعت منه ربقة
الإيمان . فإذا نزعت منه ربقة الإيمان ، لم تلقه إلا شيطانا ملعونا ( 4 ) . تقدم في " بذء " :
ذم ترك الحياء .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : الحياء حياءان : حياء عقل ، وحياء حمق . فحياء العقل العلم ، وحياء
الحمق الجهل . وقال : من ألقى جلباب الحياء لا غيبة له ( 5 ) . بيان : يدل على انقسام
الحياء إلى قسمين : ممدوح ، وهو حياء على القبائح العقلية والشرعية ، كالحياء عن
المعاصي ، ومذموم ، وهو حياء عن أمر يستقبحه أهل العرف من العوام ، وليس له
قباحة واقعية ، كالاستحياء عن سؤال المسائل العلمية أو الإتيان بالعبادات
الشرعية التي يستقبحها الجهال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 128 ، وج 17 / 34 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 183 و 197 ، وجديد
ج 6 / 131 ، وج 77 / 115 ، وج 71 / 271 و 333 و 336 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 213 ، وجديد ج 71 / 404 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 165 ، وج 20 / 41 ، وجديد ج 71 / 405 ، وج 78 / 181 ، وج 96 / 156 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 9 ، وجديد ج 72 / 110 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 43 ، وجديد ج 77 / 149 .
( 6 ) جديد ج 71 / 331 .