تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
قرب الإسناد : النبوي الصادقي ( عليه السلام ) : استحيوا من الله حق الحياء - الخبر . وساقه نحو ما تقدم ( 1 ) . الروايات الدالة على فضل الحياء : الكافي : عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يحب الحيي الحليم ( 2 ) . الكافي : بسند آخر عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثله مع زيادة : العفيف المتعفف ( 3 ) . بيان : الحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح ، وانزجارها عن خلاف الآداب خوفا من اللوم . الكافي : عن سلمان ، قال : إذا أراد الله عز وجل هلاك عبد نزع منه الحياء . فإذا نزع منه الحياء ، لم تلقه إلا خائنا مخونا . فإذا كان خائنا مخونا ، نزع منه الأمانة . فإذا نزعت منه الأمانة ، لم تلقه إلا فظا غليظا . فإذا كان فظا غليظا ، نزعت منه ربقة الإيمان . فإذا نزعت منه ربقة الإيمان ، لم تلقه إلا شيطانا ملعونا ( 4 ) . تقدم في " بذء " : ذم ترك الحياء . قال ( صلى الله عليه وآله ) : الحياء حياءان : حياء عقل ، وحياء حمق . فحياء العقل العلم ، وحياء الحمق الجهل . وقال : من ألقى جلباب الحياء لا غيبة له ( 5 ) . بيان : يدل على انقسام الحياء إلى قسمين : ممدوح ، وهو حياء على القبائح العقلية والشرعية ، كالحياء عن المعاصي ، ومذموم ، وهو حياء عن أمر يستقبحه أهل العرف من العوام ، وليس له قباحة واقعية ، كالاستحياء عن سؤال المسائل العلمية أو الإتيان بالعبادات الشرعية التي يستقبحها الجهال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 128 ، وج 17 / 34 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 183 و 197 ، وجديد ج 6 / 131 ، وج 77 / 115 ، وج 71 / 271 و 333 و 336 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 213 ، وجديد ج 71 / 404 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 165 ، وج 20 / 41 ، وجديد ج 71 / 405 ، وج 78 / 181 ، وج 96 / 156 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 9 ، وجديد ج 72 / 110 . ( 5 ) ط كمباني ج 17 / 43 ، وجديد ج 77 / 149 . ( 6 ) جديد ج 71 / 331 .