فاعتصموا به جميعا - الخ ( 1 ) .
أمالي الطوسي : عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) *
قال : نحن الحبل ( 2 ) . وسائر ما يدل على ذلك ( 3 ) .
أما كلمات المفسرين فقيل : يعني بدينه الإسلام أو بكتابه لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " القرآن
حبل الله المتين " استعار له الحبل . وللوثوق به الإعتصام من حيث أن التمسك به
سبب النجاة عن الردى ، كما أن التمسك بالحبل الموثوق به سبب السلامة من
التردي .
قال علي بن إبراهيم : الحبل : التوحيد والولاية .
والعياشي عن الباقر ( عليه السلام ) : آل محمد هم حبل الله المتين الذي أمر بالاعتصام
به ، فقال : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * .
وعن الكاظم ( عليه السلام ) : علي بن أبي طالب حبل الله المتين . وفي مجالس الصدوق :
نحن الحبل ( 4 ) .
وبالجملة إن فسر حبل الله بالأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) كما عليه الروايات
الكثيرة فهو ، وإن فسر بالقرآن كما نسب إلى أبي سعيد الخدري وعبد الله وقتادة
والسدي ، فيدل على الأئمة أيضا التزاما لروايات حديث الثقلين المتواتر بين
المسلمين حيث قال : كتاب الله وعترتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فلا
يتحقق الإعتصام بالقرآن حقيقة إلا بالاعتصام بالعترة الطاهرة ، وإن فسر بالإسلام
ودين الله ، كما عن ابن عباس وأبي زيد ، فكذلك ، لأن المعتصم به لابد له من
الإعتصام بكتاب الله الذي لا يفارق العترة ولا تنكشف أحكامه إلا بهم .
عن الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( الا بحبل من الله وحبل من الناس ) * قال :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 790 ، وجديد ج 22 / 486 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 101 و 108 وجديد ج 24 / 52 و 84 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 450 ، وج 13 / 110 ، وجديد ج 40 / 97 ، وج 52 / 22 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 165 ، وجديد ج 68 / 233 .