روي عن أبي حنيفة قال : دخلت على المنصور ، وجعفر جالس عن يمينه ،
فلما بصرت به ، دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلمت عليه
فأومأ إلي فجلست - الخ ( 1 ) .
دهشة خيران الخادم من هيبة أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) ( 2 ) .
البرسي في المشارق عن الحسين بن حمدان ، عن أبي الحسن الكرخي قال :
كان أبي بزازا في الكرخ ، فجهزني بقماش إلى سر من رأى ، فلما دخلت إليها
جاءني خادم فناداني باسمي واسم أبي وقال : أجب مولاك ، قلت : ومن مولاي
حتى أجيبه ؟ فقال : ما على الرسول إلا البلاغ . قال : فتبعته فجاء بي إلى دار عالية
البناء لا أشك أنها الجنة ، وإذا رجل جالس على بساط أخضر ، ونور جماله يغشي
الأبصار ، فقال لي : إن فيما حملت من القماش حبرتين - إلى أن قال : - فقال لي :
إجلس ، فجلست لا أستطيع النظر إليه إجلالا لهيبته ( 3 ) .
ذكر ما ورد من هيبة مولانا الحجة المنتظر ( عليه السلام ) ورعبه في قلب أبي طاهر
محمد بن علي بن بلال ( 4 ) . تقدم في " رعب " ما يتعلق بذلك .
ومن كلام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) : المزاح يأكل الهيبة وقد أكثر من الهيبة
الصامت ( 5 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الهيبة خيبة ، والفرصة خلصة ، والحكمة ضالة المؤمن
- الخ ( 6 ) . وتقدم في " حيا " : العلوي : قرنت الهيبة بالخيبة ، وفي " وضع " : والتواضع
يكسوك المهابة .
نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : إذا هبت أمرا فقع فيه فإن شدة توقيه أعظم مما تخاف
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 169 ، وجديد ج 47 / 217 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 126 ، وجديد ج 50 / 106 .
( 3 ) ط كمباني ج 12 / 173 ، وجديد ج 50 / 314 .
( 4 ) ط كمباني ج 13 / 100 ، وجديد ج 51 / 369 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 147 ، وجديد ج 78 / 113 .
( 6 ) ط كمباني ج 17 / 126 ، وجديد ج 78 / 34 .