تفسير علي بن إبراهيم : عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث في قوله : * ( كان عرشه
على الماء ) * والماء على الهواء والهواء لا يحد - الخبر . وكلمات القمي في خلقة
الهواء وما خلق منه ( 1 ) .
في دعاء وداع شهر رمضان : " وبسط الأرض على الهواء بغير أركان " -
الخ ( 2 ) .
في الرسالة الذهبية قال الرضا ( عليه السلام ) : أن قوة النفوس تابعة لأمزجة الأبدان وأن
الأمزجة تابعة للهواء ، وتتغير بحسب تغير الهواء في الأمكنة . فإذا برد الهواء مرة
وسخن أخرى تغيرت بسببه أمزجة الأبدان ، وأثر ذلك التغير في الصور فإذا كان
الهواء معتدلا اعتدلت أمزجة الأبدان ، وصلحت تصرفات الأمزجة في الحركات
الطبيعية كالهضم والجماع والنوم والحركة وسائر الحركات - الخ ( 3 ) .
قال ابن ميثم في شرح قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء
وشق الأرجاء وسكائك الهواء " . وروي أن زرارة وهشاما اختلفا في الهواء أهو
مخلوق أم لا ، فرفع بعض موالي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) إليه ذلك ، فقال له : إني متحير
وأرى أصحابنا يختلفون فيه . فقال ( عليه السلام ) : ليس هذا بخلاف يؤدي إلى الكفر
والضلال . واعلم أنه ( عليه السلام ) إنما أعرض عن بيان ذلك لأن أولياء الله الموكلين
بايضاح سبله وتثبيت خلقه على صراطه المستقيم لا يلتفتون بالذات إلا إلى أحد
أمرين : أحدهما ما يؤدي إلى الهدى إداء ظاهرا واضحا . والثاني ما يصرف عن
الضلال ويرد إلى سواء السبيل . وبيان أن الهواء مخلوق لا يفيد كثرة فائدة في أمر
المعاد ، فلا يكون الجهل به مما يضر في ذلك ، فكان ترك بيانه والاشتغال بما هو
أهم منه أولى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 17 ، وجديد ج 57 / 70 و 71 .
( 2 ) ط كمباني ج 20 / 272 ، وجديد ج 98 / 181 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 556 - 558 ، وجديد ج 62 / 316 - 326 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 44 ، وجديد ج 57 / 181 و 182 .