فعن تميم بن خزيم قال : لما أصبحنا من ليلة الهرير نظرنا فإذا أشباه الرايات
أمام أهل الشام في وسط الفيلق حيال موقف علي ( عليه السلام ) ومعاوية ، فلما أسفرنا إذا
هي المصاحف قد تربطت في أطراف الرماح وربطوا عليها مصحف المسجد
الأعظم . . .
ثم نادوا : يا معشر العرب الله الله في النساء والبنات والأبناء من الروم
والأتراك وأهل فارس غدا إذا فنيتم .
الله الله في دينكم هذا كتاب الله بيننا وبينكم ، فقال علي ( عليه السلام ) : اللهم إنك تعلم
أنهم ما الكتاب يريدون فاحكم بيننا وبينهم إنك أنت الحكم الحق المبين ،
فاختلف أصحاب علي ( عليه السلام ) في الرأي ، فطائفة قالت : القتال وطائفة قالت :
المحاكمة إلى الكتاب ولا يحل لنا الحرب . . . فعند ذلك بطلت الحرب ووضعت
أوزارها ( 1 ) .
كشف الغمة : قيل في وصف قتال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ليلة الهرير : فما
لقي شجاعا إلا أراق دمه ولا بطلا إلا زلزل قدمه - إلى أن قيل - وكان كلما قتل
فارسا أعلن بالتكبير فأحصيت تكبيراته ليلة الهرير فكانت خمسمائة وثلاثا
وعشرين تكبيرة بخمسمائة وثلاثة عشرين قتيلا من أصحاب السعير .
وقيل : إنه في تلك الليلة فتق نيفق درعه لثقل ما كان يسيل من الدم على
ذراعه ، وقتلاه عرفوا في النهار فإن ضرباته كانت على وتيرة واحدة إن ضرب
طولا قد أو عرضا قط وكانت كأنها مكواة بالنار ( 2 ) .
أما الهرة فقد تقدم في " سنر " : أن نوح في السفينة دعا بالأسد ، فمسح جبينه
فعطس فسقط من أنفه زوج سنور .
ثواب الأعمال : عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن امرأة
عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 502 ، وص 517 ، وجديد ج 32 / 525 ، وص 600 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 502 ، وص 517 ، وجديد ج 32 / 525 ، وص 600 .
( 3 ) جديد ج 104 / 378 ، وط كمباني ج 23 / 37 .