مقامه الكريم مدة تقرب من خمس عشرة سنة والحمد لله رب العالمين كما هو
أهله ولا إله غيره . وانتقل من هذه الدنيا الدنية إلى دار الكرامة والرحمة في صباح
يوم الخميس التاسع عشر من ذي الحجة الحرام في سنة 1365 .
ولقد ذكرت بعض كلماته الشريفة في البداء في " بدء " ، ونفي الجبر في " جبر " ،
ووفاته في " حجج " في وقائع ذي الحجة . وله طاب ثراه مؤلفات ومصنفات في
الفقه والأصول والمعارف وأصول الأصول كلها مخطوطة .
قال العلم العلام حجة الإسلام الحاج شيخ محمود الحلبي الخراساني من
أفاضل تلامذته في تاريخ فوته :
يوم الخميس تلو عيد الغدير * نال إلى لقاء حي قدير
قلت لعام فقد هادينا * غاب من الأعين مهدينا ( 1365 ه )
وذكر المحدث الخبير المحدث القمي في السفينة عدة من العلماء الكرام
يسمون بالمهدي فراجع إليه وإلى الروضات .
هذل : أبو الهذيل العلاف : شيخ المعتزلة . ما جرى بينه وبين علي بن ميثم
من المناظرات ( 1 ) . وتقدم في " مثم " : بعض ذلك .
قال ابن أبي الحديد في وصف مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فأما الجراحة التي
جرحها يوم الخندق إلى عمرو بن عبد ود فإنها أجل من أن يقال جليلة ، وأعظم
من أن يقال عظيمة وما هي إلا كما قال شيخنا أبو الهذيل وقد سأله سائل : أيما
أعظم منزلة عند الله علي أم أبو بكر ؟ فقال : يا بن أخي والله لمبارزة علي عمروا
يوم الخندق يعدل أعمال المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلها ، وتربى عليها فضلا
عن أبي بكر وحده ( 2 ) .
إحتجاج شيخ مجنون بدير زكي على أبي الهذيل في أمر الإمامة وفساد أفعال
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 4 / 179 ، وجديد ج 10 / 370 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 347 ، وجديد ج 39 / 2 .