أيضا ، قال في مجمع البيان : * ( وبالوالدين إحسانا ) * أي قضى بالوالدين إحسانا
أو أوصى بهما إحسانا وخص حال الكبر وإن كان الواجب طاعة الوالدين على
كل حال لأن الحاجة أكثر في تلك الحال .
وقال الفقهاء في كتبهم : للأبوين منع الولد عن الغزو والجهاد ما لم يتعين عليه
بتعيين الإمام ، أو بهجوم الكفار على المسلمين مع ضعفهم .
وكذا يعتبر إذنهما في سائر الأسفار المباحة والمندوبة ، وفي الواجبة الكفائية
مع قيام من فيه الكفاية ، فالسفر لطلب العلم إن كان لمعرفة العلم العيني كإثبات
الواجب تعالى ، ونحو ذلك لم يفتقر إلى إذنهما ، وإن كان لتحصيل الزائد منه كان
فرضه كفاية - الخ ( 1 ) .
قال الشهيد في القواعد : قاعدة تتعلق بحقوق الوالدين ، لا ريب أن كل ما يحرم
أو يجب للأجانب يحرم أو يجب للأبوين وينفردان بأمور :
الأول : تحريم السفر المباح بغير إذنهما ، وكذا السفر المندوب ، وقيل : بجواز
سفر التجارة ، وطلب العلم إذا لم يمكن استيفاء التجارة والعلم في بلدهما .
الثاني قال بعضهم : تجب عليه طاعتهما في كل فعل ، وإن كان شبهة ، فلو أمراه
بالأكل معهما في مال يعتقده شبهة أكل لأن طاعتهما واجبة وترك الشبهة مستحب .
الثالث : لو دعواه إلى فعل وقد حضرت الصلاة فليتأخر الصلاة وليطعهما .
الرابع : لهما منعه من الصلاة جماعة في بعض الأحيان .
الخامس : لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين .
السادس : الأقرب أن لهما منعه من فروض الكفاية إذا علم أو ظن قيام الغير .
السابع : قال بعض العلماء : لو دعواه وهو في صلاة النافلة قطعها لرواية جريح .
الثامن : ترك الصوم ندبا إلا بإذن الأب ولم أقف على نص في الام .
التاسع : كف الأذى عنهما . إنتهى ملخصا ( 2 ) .
تنبيه : بر الوالدين لا يتوقف على الإسلام لقوله تعالى : * ( وإن جاهداك على أن
هامش
( 1 ) جديد ج 74 / 35 ، وص 37 .
( 2 ) جديد ج 74 / 35 ، وص 37 .