عظاما ، وزمانا صعبا يتملك فيه الظلمة ، ويتصدر فيه الفسقة ، ويضام فيه الآمرون
بالمعروف ويضطهد فيه الناهون عن المنكر ، فأعدوا لذلك الإيمان ، وعضوا عليه
بالنواجذ والجأوا إلى العمل الصالح ، وأكرهوا عليه النفوس تفضوا إلى النعيم
الدائم ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) لرجل وهو يوصيه : أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر ، واقلل
من الذنوب يسهل عليك الموت ، وقدم مالك أمامك يسرك اللحاق به ، وأقنع بما
أوتيته يخف عليك الحساب ، ولا تتشاغل عما فرض عليك بما قد ضمن لك فإنه
ليس بفائتك ما قد قسم لك ، ولست بلاحق ما قد زوي عنك ( 2 ) .
أمالي الطوسي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة قام
على الصفا فقال : يا بني هاشم يا بني عبد المطلب إني رسول الله إليكم وإني شفيق
عليكم لا تقولوا إن محمدا منا ، فوالله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون ،
ألا فلا أعرفكم تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ويأتي الناس
يحملون الآخرة ، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم ، وإن لي عملي ولكم
عملكم ( 3 ) .
موعظته ( صلى الله عليه وآله ) قيس بن عاصم . تقدمت في " قيس " ( 4 ) .
باب مواعظ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخطبه وحكمه ( 5 ) .
أمالي الصدوق : عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : إن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب بالبصرة فقال بعدما حمد الله عز وجل وأثنى عليه وصلى
على النبي وآله : المدة وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميت للحي
عظة ، وليس لأمس مضى عودة ، ولا المرء من غد على ثقة [ إن ] الأول للأوسط
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 53 ، وجديد ج 77 / 186 ، وص 187 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 53 ، وجديد ج 77 / 186 ، وص 187 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 395 ، وجديد ج 8 / 359 .
( 4 ) وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 163 ، وجديد ج 71 / 170 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 98 ، وجديد ج 77 / 376 .