ذي المجاز . ومن الأربعة مسافر بن عمرو بن أمية بن عبد شمس ، عشق هندا وزنى
بها واشتهر ذلك في قريش . فلما حملت وظهر السفاح طلب أبوها - عتبة - أبا
سفيان ووعده بمال جزيل وزوجه هندا فوضعت معاوية بعد ثلاثة أشهر من
زواجها . وادعى معاوية أن أبا سفيان زنى بوالدة زياد وهي عند زوجها وأن زيادا
من أبي سفيان . ومع ذلك اشتهر بزياد بن أبيه ( 1 ) .
النابغة أم عمرو بن العاص وقع عليها أبو لهب بن عبد المطلب وأمية بن خلف
الجمحي وهشام بن المغيرة المخزومي وأبو سفيان بن حرب والعاص بن وائل في
طهر واحد ، فولدت عمروا فادعاه كلهم ، فحكمت أمه فيه ، فقالت : هو من العاص
ابن وائل . وذلك لأن العاص كان ينفق عليها كثيرا . قالوا : وكان أشبه بأبي سفيان ( 2 ) .
اختصم أبو سفيان وعبيد الله بن عثمان التيمي في طلحة فجعلا أمرهما إلى أمه
صعبة ، فألحقته بعبيد الله . فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان ؟ فقالت : يد عبيد الله طلقة
ويد أبي سفيان نكرة . وكانت صعبة لها راية بمكة ( 3 ) .
أما الزبير فهو ابن العوام . كان العوام ملاحا بجدة وكان جميلا فادعاه خويلد
وتبناه ولم يكن من قريش ، وزوجه عبد المطلب بصفية ( 4 ) .
وبالجملة هم الشجرة الملعونة في القرآن أصلها وفروعها وما يزيدهم إلا
طغيان كبير وظالم شرير .
وفي احتجاج مولانا أبي محمد الحسن المجتبى ( عليه السلام ) مع معاوية وأصحابه قال :
وأما أنت يا عمرو بن العاص الشانئ اللعين الأبتر ، فإنما أنت كلب ، أول أمرك
أمك لبغية ، وإنك ولدت على فراش مشترك ، فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو
سفيان بن حرب ، والوليد بن المغيرة ، وعثمان بن الحارث ، والنضر بن الحارث بن
كلدة ، والعاص بن وائل كلهم يزعم أنك ابنه ، فغلبهم عليك ألأمهم حسبا - إلى أن قال :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 566 و 567 ، وجديد ج 33 / 198 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 573 ، وجديد ج 33 / 230 ، وكتاب الغارات ص 514 .
( 3 ) كمباني ج 8 / 440 ، وجديد ج 32 / 219 ، وص 218 .
( 4 ) كمباني ج 8 / 440 ، وجديد ج 32 / 219 ، وص 218 .