فيجعل المال كله لبعض ورثته ويحرم بعضا ، فالوصي جائز له أن يرده إلى الحق
وهو قوله : * ( جنفا أو إثما ) * فالجنف : الميل إلى بعض ورثتك دون بعض ، والإثم
أن يأمره بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر ، فيحل للوصي أن لا يعمل بشئ من
ذلك ( 1 ) .
الهداية : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول ما يبدأ به من تركة الميت الكفن ، ثم الدين ،
ثم الوصية والميراث . وقال الصادق ( عليه السلام ) : الوصية حق على كل مسلم . ويستحب
أن يوصي الرجل لذوي قرابته ممن لا يرث بشئ قل أو كثر ومن لم يفعل فقد ختم
عمله بمعصية . وقال : ليس للميت من ماله إلا الثلث ، فإذا أوصى بأكثر من الثلث رد
إلى الثلث ، وإذا أوصى بجزء فهو واحد من عشرة - الخ ( 2 ) .
وفيه أن من أوصى بسهم من ماله فهو واحد من ثمانية . وروي واحد من ستة .
ومن أوصى بشئ من ماله فهو واحد من ستة . ومن أوصى بجزء من ماله فهو
واحد من عشرة . وروي أنه واحد من سبعة . ومن أوصى بشئ في سبيل الله فهو
الحج أو يصرفه إلى الشيعة الاثني عشرية .
باب الوصايا المبهمة ( 3 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : الأصبغ أوصى رجل ودفع إلى الوصي عشرة آلاف
درهم وقال : إذا أدرك ابني فأعطه ما أحببت منها ، فلما أدرك إستعدى عليه
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له : كم تحب أن تعطيه ؟ قال : ألف درهم ، قال : أعطه تسعة
آلاف درهم فهي التي أحببت وخذ الألف ( 4 ) .
بيان : التسعة آلاف هي التي أحبها لأنه أمسكها فأمره بإعطائها .
باب في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر ( 5 ) . وسائر
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 23 / 46 ، وجديد ج 103 / 201 .
( 2 ) ط كمباني ج 23 / 48 ، وجديد ج 103 / 207 ، وص 208 .
( 3 ) ط كمباني ج 23 / 48 ، وجديد ج 103 / 207 ، وص 208 .
( 4 ) ط كمباني ج 23 / 50 ، وج 9 / 481 ، وجديد ج 40 / 241 .
( 5 ) ط كمباني ج 7 / 12 ، وجديد ج 23 / 57 .