إحتجاج المأمون على علماء العامة وإثباته خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) وفيهم زهاء أربعون رجلا جمعهم إسحاق بن حماد بن زيد بأمر
المأمون . ومن كلماته لإسحاق : أتروي قول النبي لعلي : أنت مني بمنزلة هارون
من موسى ؟ قال إسحاق : قلت : نعم ، قال : أما تعلم أن هارون أخو موسى لأبيه
وأمه ؟ قال : بلى قال : فعلي كذلك ؟ قال : لا . قال : فهارون نبي وليس علي كذلك ، فما
المنزلة الثالثة إلا الخلافة ، وهذا ما يقول موسى لهارون : * ( اخلفني في قومي
وأصلح ) * .
وبقرينة قوله : " لا نبي بعدي " هو خليفته في حياته وبعد موته ، وهو وزير النبي
كما قال موسى : * ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ) * - الآيات ، فهو وزيره
وخليفته كما كان هارون وزير موسى وخليفته . إنتهى ملخصا ، فراجع البحار ( 1 ) .
أمالي الطوسي : عن ابن مسعود قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكفه في كف
علي ( عليه السلام ) وهو يقبلها ، فقلت : ما منزلة علي منك ؟ قال : منزلتي من الله ( 2 ) .
حديث في فضل محبة من منزلته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كمنزلة رسول الله من
الله تعالى ( 3 ) .
أقول : والنبوي المذكور في مدينة المعاجز قال : إن عليا مني بمنزلة الذراع من
اليد ، وزري في قميصي ، ويدي التي أصول بها ، وسيفي الذي أجالد به الأعداء -
الخبر ( 4 ) .
تقدم في " فضل " : حديث محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ما محصوله : أن
الأئمة بمنزلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا النبوة والزواج وما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة
رسول الله .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 60 ، وجديد ج 49 / 189 - 200 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 332 ، وجديد ج 38 / 298 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 135 ، وجديد ج 68 / 124 .
( 4 ) مدينة المعاجز ص 165 .