أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ فقال : لا علم لي بما يقول ، قال : فإنه يقول : والله لئن
ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمن عليا حتى يقوم من هاهنا . قال : وقال أبي : ليس
يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا . قال : وقال : إن عبد الملك بن مروان لما
نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده ، وكان عنده ولده ،
فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ، ثم اجتمع أمرهم على أن
يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل قال : ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درع حديد
ثم ألقوه في الأكفان ، فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده .
بيان : المشهور استحباب ذلك الغسل ، واستندوا في ذلك إلى رواية مرسلة
رواها الصدوق في الفقيه ، وقيل : إن العلة في ذلك أنه يخرج من ذنوبه فيغتسل
كغسل التوبة . وقال المحقق في المعتبر : وعندي أن ما ذكره ابن بابويه ليس بحجة
وما ذكره المعلل ليس طائلا .
أقول : كأنهم غفلوا عن هذا الخبر إذ لم يذكروه في مقام الاحتجاج وإن كان
مجهولا . " يولول " أي يصوت . " والشتيمة " الاسم من الشتم . " إلا مسخ وزغا " إما
بمسخه قبل موته ، أو بتعلق روحه بجسد مثالي على صورة الوزغ ، وهما ليسا
تناسخا ، أو بتغيير جسده الأصلي إلى تلك الصورة ، كما هو ظاهر آخر الخبر ، لكن
يشكل تعلق الروح به قبل الرجعة والبعث ، ويمكن أن يكون قد ذهب بجسده إلى
الجحيم أو أحرق وتصور لهم جسده المثالي ، وإلباس الجذع درع الحديد ليصير
ثقيلا ، أو لأنه إن مسه أحد فوق الكفن لا يحس بأنه خشب ( 1 ) .
في أن الوزغ يكون عثمانيا ويبغض عليا ( عليه السلام ) ( 2 ) .
النبوي في مروان وأبيه : الوزغ بن الوزغ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 401 ، وج 3 / 157 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 16 و 91 ، وجديد
ج 61 / 53 ، وج 6 / 235 ، وج 80 / 67 ، وج 81 / 10 ، وج 27 / 268 ، وج 65 / 225 و 226 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 416 ، وج 11 / 75 ، وجديد ج 27 / 267 ، وج 46 / 263 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 788 و 786 ، وج 8 / 381 ، وجديد ج 65 / 236 و 229 و 237 ،
وج 33 / 154 .