نحن نسأل عما قلت ، فإن كنت صادقا مقتناك ، وإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن شئت
أن نقيلك أقلناك . قال : أقلني يا أمير المؤمنين .
قال الحسن : من نم إليك نم عليك ، فينبغي أن يبغض النمام ولا يوثق بصداقته ،
وكيف لا يبغض وهو لا ينفك من الكذب والغيبة والغدر والخيانة والغل والحسد
والنفاق والإفساد بين الناس والخديعة ، وهو ممن سعى في قطع ما أمر الله تعالى به
أن يوصل . وبالجملة فشر النمام عظيم ينبغي أن يتوقى .
قيل : باع بعضهم عبدا وقال للمشتري : ما فيه عيب إلا النميمة ، قال : رضيت به
فاشتراه فمكث الغلام أياما ، ثم قال لزوجة مولاه : إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن
يتسرى عليك . فخذ الموسى واحلقي من قفاه شعرات حتى أسحر عليها فيحبك ،
ثم قال للزوج إن امرأتك اتخذت خليلا وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف ،
فتناوم فجاءته المرأة بالموسى فظن أنها تقتله فقام فقتلها ، فجاء أهل المرأة وقتلوا
الزوج فوقع القتال بين القبيلتين وطال الأمر ( 1 ) . وتقدم في " عذب " . و " ربع " : خبر
أربعة الذين يؤذون أهل النار منهم ، عذاب النمام .
قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) في رسالته للنجاشي والي الأهواز : وإياك والسعاة
وأهل النمايم ، فلا يلتزقن منهم بك أحد ولا يراك الله يوما وليلة وأنت تقبل منهم
صرفا ولا عدلا فيسخط الله عليك ويهتك سترك - الخ ( 2 ) . تقدم في " رسل " :
مواضع الرواية .
سوء عاقبة النميمة والسعاية ما فعل بمن سعى إلى فرعون بحزبيل ( 3 ) . تقدم في
" حزبل " ، وكذا في " سعى " ما يتعلق بذلك .
وفي " عقرب " : أن عقرب كان نماما يسعى بين الناس بالنميمة .
عن كتاب الفتن لابن طاووس ، عن كتاب الفتن للسليلي ، عن ابن عباس قال :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 192 ، وجديد ج 75 / 269 و 270 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 216 ، وجديد ج 75 / 360 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 260 ، وجديد ج 13 / 160 .