يشرب لبنها ، ولا يحمل عليها الأدم ، ولا يركبها الناس حتى تعلفت أربعين ليلة ( 1 ) .
قال المجلسي : أما النهي عن ركوبها والحمل عليها فكأنه على الكراهية ،
وإنما ذكر الأصحاب كراهة الحج على الإبل الجلالة .
قال في المنتهى : يكره الحج والعمرة على الإبل الجلالات ، وهي التي تتغذى
بعذرة الإنسان خاصة لأنها محرمة فيكره الحج عليها .
ويدل عليه ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن
علي ( عليهم السلام ) قال : يكره الحج والعمرة على الإبل الجلالات ( 2 ) . وسيأتي تتمة الكلام
في " جلل " .
أقول : المشهور إن استبراء الناقة الجلالة بل مطلق جنس الإبل بأربعين يوما .
وعن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، بل هذا متفق عليه نصا وفتوى ، كما ترى في
الروايات ( 3 ) .
أما جنس البقرة فالمشهور أنها بعشرين يوما ، ونقل الإجماع عليه لرواية
الكليني والشيخ عن السكوني ، ورواية الجعفريات والراوندي والدعائم
المذكورات في المستدرك ، ومرسلة الصدوق .
وقيل : إنها بثلاثين يوما لمرفوعة يعقوب بن يزيد ورواية يونس عن
الرضا ( عليه السلام ) وهما ضعيفان محمولان على الفضل والرجحان ، وتأييدهما بأصالة
الحرمة لا وجه له لوجود الدليل لعشرين كما عرفت .
وقيل : إنها بأربعين مثل الناقة لرواية مسمع على نسخة الإستبصار ، وعلى
نسخة الكافي ثلاثين ، وعلى نسخة التهذيب عشرين وجعل ثلاثين وأربعين
نسخة . ومع هذا الاختلاف لا تقاوم ما عرفت .
أما الشاة فاستبرائها بعشرة على المشهور لروايتي السكوني ومسمع ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 690 ، وجديد ج 64 / 147 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 690 ، وجديد ج 64 / 147 .
( 3 ) الوسائل ج 16 / 433 ، والمستدرك ج 3 / 76 .