وكيف تعرف عين الشاهد قبل صفته ؟ قال : تعرفه وتعلم علمه ، وتعرف نفسك به ،
ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك ، وتعلم أن ما فيه له وبه كما قالوا ليوسف * ( انك
لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي ) * فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ، ولا أثبتوه
من أنفسهم بتوهم القلوب . .
صفة الإيمان : قال ( عليه السلام ) : معنى الإيمان الإقرار والخضوع لله بذلك الإقرار
والتقرب إليه به ، والأداء له بعلم كل مفروض من صغير أو كبير ، من حد التوحيد فما
دونه إلى آخر باب من أبواب الطاعة أولا فأولا ، مقرون ذلك كله بعضه إلى بعض ،
موصول بعضه ببعض - إلى أن قال :
وإنما استوجب واستحق اسم الإيمان ومعناه بأداء كبار الفرائض موصولة ،
وترك كبار المعاصي واجتنابها ، وإن ترك صغار الطاعة وارتكب صغار المعاصي ،
فليس بخارج من الإيمان ولا تارك له ما لم يترك شيئا من كبار الطاعة ، ولم
يرتكب شيئا من كبار المعاصي ، فما لم يفعل ذلك فهو مؤمن لقول الله : * ( ان تجتنبوا
كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) * - الخبر ( 1 ) .
باب في أن الله إنما يعطي الدين الحق والإيمان والتشيع من أحبه ( 2 ) .
فيه الروايات الكثيرة في أن الله تعالى يعطي الدنيا من أحب ومن أبغض ، وأن
الإيمان لا يعطيه إلا من أحب ، وأن الله يعطي المال البر والفاجر ، ولا يعطي
الإيمان إلا من أحب ( 3 ) . ويأتي في " عرف " : أن المعرفة منه تعالى .
باب دعائم الإسلام والإيمان وشعبهما ( 4 ) .
الكافي : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بني الاسلام على خمس : على الصلاة
والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية ( 5 ) .
وسئل عن الإيمان فقال : الإيمان على أربع دعائم : على الصبر ، واليقين ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 177 ، وجديد ج 68 / 276 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 156 ، وجديد ج 68 / 201 ، وص 203 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 156 ، وجديد ج 68 / 201 ، وص 203 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 193 ، وجديد ج 68 / 329 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 193 ، وجديد ج 68 / 329 .