روى الصدوق أنه قال الدوانيقي للصادق ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله ما بال الرجل
من شيعتكم يستخرج ما في جوفه في مجلس واحد ، حتى يعرف مذهبه ؟ ! فقال :
ذلك لحلاوة الإيمان في صدورهم ، من حلاوته يبدونه تبديا ( 1 ) .
باب فضل حب المؤمنين والنظر إليهم ( 2 ) . وتقدم في " أخا " ما يتعلق به . وفي
" طين " : طينة المؤمن وخروجه من الكافر .
الفرق بين الإيمان والإسلام ( 3 ) .
تحف العقول : عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث سدير ، قال : إن لمحبينا في السر
والعلانية علامات يعرفون بها . قال الرجل : وما تلك العلامات ؟ قال : تلك خلال
أولها أنهم عرفوا التوحيد حق معرفته ، وأحكموا علم توحيده ، والإيمان بعد ذلك
بما هو ؟ وما صفته ؟ ثم علموا حدود الإيمان وحقائقه ، وشروطه وتأويله .
قال سدير : يا بن رسول الله ، ما سمعتك تصف الإيمان بهذه الصفة ؟ قال : نعم يا
سدير ، ليس للسائل أن يسأل عن الإيمان ما هو ؟ حتى يعلم الإيمان بمن ؟ قال
سدير : يا بن رسول الله إن رأيت أن تفسر ما قلت .
قال الصادق ( عليه السلام ) : من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك ، ومن
زعم أنه يعرف الله بالاسم دون المعنى فقد أقر بالطعن ، لأن الاسم محدث ، ومن
زعم أنه يعبد الاسم والمعنى فقد جعل مع الله شريكا ، ومن زعم أنه يعبد المعنى
بالصفة لا بالإدراك فقد أحال على غائب ، ومن زعم أنه يعبد الصفة والموصوف
فقد أبطل التوحيد ، لأن الصفة غير الموصوف ، ومن زعم أنه يضيف الموصوف
إلى الصفة فقد صغر بالكبير ( الكبير - خ ل ) و * ( ما قدروا الله حق قدره ) * .
قيل له : فكيف سبيل التوحيد ؟ قال : باب البحث ممكن ، وطلب المخرج
موجود ، إن معرفة عين الشاهد قبل صفته ، ومعرفة صفة الغائب قبل عينه . قيل :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 152 ، وجديد ج 47 / 166 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 78 ، وجديد ج 74 / 278 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 180 ، وجديد ج 68 / 287 .