معهم حتى اكتفوا والزاد على حاله ببركته ، ثم دعاهم إلى ضيافته وأطعمهم
وكساهم ( 1 ) .
نظيره من الحسين ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وفي رواية أخرى أن الحسين ( عليه السلام ) جلس معهم ، وقال : لولا أنه صدقة لأكلت
معكم - الخ ( 3 ) .
أقول : لعل عدم أكل الحسين ( عليه السلام ) هنا كان تنزها وإلا واضح أن الفقير إذا أخذ
ما يستحقه يصير ماله ويخرج من عنوان الصدقة وغيرها . ويأتي في " برر " ما
يتعلق بذلك .
عن نجيح قال : رأيت الحسن بن علي ( عليه السلام ) يأكل وبين يديه كلب كلما أكل لقمة
طرح للكلب مثلها ، فقلت له : يا بن رسول الله ألا أرجم هذا الكلب عن طعامك ؟
قال : دعه إني لأستحيي من الله عز وجل أن يكون ذو روح ينظر في وجهي وأنا
آكل ثم لا أطعمه ( 4 ) .
يأتي في " طعم " : مكارم أخلاق أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) في مطعمهم .
كان مسمع لا يزيد على أكلة بالليل والنهار ، فإذا أكل من طعام الصادق ( عليه السلام ) لا
يضره بخلاف طعام غيره ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : إنك تأكل طعام قوم صالحين
تصافحهم الملائكة على فرشهم ( 5 ) .
قال الشهيد : يستحب الأكل مما يليه ، وأن لا يتناول من قدام غيره شيئا .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : إن الرجل إذا أراد أن يطعم فأهوى بيده ، وقال : بسم الله
والحمد لله رب العالمين ، غفر الله له قبل أن تصير اللقمة إلى فيه . وقال : لا تأكلوا من
رأس التريد ، وكلوا من جوانبه ، فإن البركة في رأسه .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 97 ، وجديد ج 43 / 352 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 143 ، وج 15 كتاب الكفر ص 111 ، وجديد ج 44 / 189 ، وج 73 / 187 .
( 3 ) جديد ج 44 / 191 .
( 4 ) ط كمباني ج 10 / 97 ، وجديد ج 43 / 352 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 150 ، وجديد ج 47 / 158 .